تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والمهايأة معاوضة حيث كانت استيفاء للمنفعة من مثلها في زمن آخر . وفيها تأخير أحدهما عن استيفاء حقه بخلاف قسمة الأعيان . وعنه يجبر . واختار في المحرر يجبر في القسمة بالمكان إذا لم يكن فيه ضرر ولا يجبر بقسمة الزمان . قوله ( وإن تراضيا على قسمها كذلك أو على قسم المنافع بالمهايأة جاز ) . إذا اقتسما المنافع بالزمان أو المكان صح . وكان ذلك جائزا على الصحيح من المذهب . وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس والترغيب . وقدمه في المغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . واختار في المحرر لزومه إن تعاقدا مدة معلومة . وجزم به في الوجيز . وذكر بن البناء في الخصال أن الشركاء إذا اختلفوا في منافع دار بينهما أن الحاكم يجبرهم على قسمها بالمهايأة أو يؤجرها عليهم . قال في الفروع وقيل لازما بالمكان مطلقا . فعلى المذهب لو رجع أحدهما قبل استيفاء نوبته فله ذلك وإن رجع بعد الاستيفاء غرم ما انفرد به . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا تنفسخ حتى ينقضي الدور ويستوفي كل واحد حقه انتهى . ولو استوفى أحدهما نوبته ثم تلفت المنافع في مدة الآخر قبل تمكنه من
الإنصاف — صفحة 340 | المرداوي / محمد حامد الفقي