ويمنع ذلك في المسألتين في احدى الروايتين .
وان جاز في الثانية احتمل وجهين .
فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد مالا اخذه ونقض الحكم بنفسه دون الحاكم .
وان خالفه فيه غرم الحاكم .
وأجاب أبو الخطاب إذا بان له فسقهما وقت الشهادة وانهما كانا كاذبين نقض الحكم الأول ولم يجز له تنفيذه .
وأجاب أبو الوفاء لا يقبل قوله بعد الحكم .
وعنه لا ينقض لفسقهم .
وذكر بن رزين في شرحه انه الأظهر فلا ضمان .
وفي المستوعب وغيره يضمن الشهود انتهى .
وان بانوا عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا فإن كان الحاكم الذي حكم به يرى الحكم به لم ينقض حكمه .
وان كان لا يرى الحكم به نقضه ولا ينفذ لان الحاكم يعتقد بطلانه قاله في الفروع .
وقال ابن نصر الله في حواشيه إذا حكم بشهادة شاهد ثم ارتاب في شهادته لم يجز له الرجوع في حكمه .
وقال في موضع آخر تحرر فيما إذا كان لا يرى الحكم به ثلاثة أقوال لزوم النقض وجوازه وعدم جواز نقضه كما هو مقتضى ما في الارشاد انتهى .
وقال في المحرر من حكم بقود أو حد ببينة ثم بانوا عبيدا فله نقضه إذا كان لا يرى قبولهم فيه .
قال وكذا مختلف فيه صادق ما حكم فيه وجهله .
وتقدم كلامه في الإرشاد أنه إذا حكم في مختلف فيه بما لا يراه مع علمه لا ينقض .
الإنصاف — صفحة 319
مساهمون: المرداوي
ص٣١٩