تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ويمنع ذلك في المسألتين في احدى الروايتين . وان جاز في الثانية احتمل وجهين . فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد مالا اخذه ونقض الحكم بنفسه دون الحاكم . وان خالفه فيه غرم الحاكم . وأجاب أبو الخطاب إذا بان له فسقهما وقت الشهادة وانهما كانا كاذبين نقض الحكم الأول ولم يجز له تنفيذه . وأجاب أبو الوفاء لا يقبل قوله بعد الحكم . وعنه لا ينقض لفسقهم . وذكر بن رزين في شرحه انه الأظهر فلا ضمان . وفي المستوعب وغيره يضمن الشهود انتهى . وان بانوا عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا فإن كان الحاكم الذي حكم به يرى الحكم به لم ينقض حكمه . وان كان لا يرى الحكم به نقضه ولا ينفذ لان الحاكم يعتقد بطلانه قاله في الفروع . وقال ابن نصر الله في حواشيه إذا حكم بشهادة شاهد ثم ارتاب في شهادته لم يجز له الرجوع في حكمه . وقال في موضع آخر تحرر فيما إذا كان لا يرى الحكم به ثلاثة أقوال لزوم النقض وجوازه وعدم جواز نقضه كما هو مقتضى ما في الارشاد انتهى . وقال في المحرر من حكم بقود أو حد ببينة ثم بانوا عبيدا فله نقضه إذا كان لا يرى قبولهم فيه . قال وكذا مختلف فيه صادق ما حكم فيه وجهله . وتقدم كلامه في الإرشاد أنه إذا حكم في مختلف فيه بما لا يراه مع علمه لا ينقض .
الإنصاف — صفحة 319 | المرداوي / محمد حامد الفقي