وقد ذكروا في السجل انه لانفاذ ما ثبت عنده والحكم به وانما يكتب .
وان القاضي أمضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله ونفذه واشهد القاضي فلان على انفاذه وحكمه وامضائه من حضره من الشهود .
فذكروا الانفاذ والحكم والامضاء .
وذكروا انه يكتب على كل نسخة من النسختين انها حجة فيما أنفذه فيها فدل على أن الانفاذ حكم لأنهم اكتفوا به عن الحكم والامضاء والمراد الكل انتهى كلام شيخنا .
وقال ابن نصر الله في حواشي الفروع لم يتعرض الأصحاب للتنفيذ هل هو حكم أم لا .
والظاهر أنه ليس بحكم لان الحكم بالمحكوم به تحصيل للحاصل وهو محال وانما هو عمل بالحكم وامضاء له كتنفيذ الوصية وإجازة له .
فكأنه يجيز هذا المحكوم به بعينه لحرمة الحكم وان كان ذلك المحكوم به من جنس غير جائز عنده انتهى .
وقال في موضع آخر لان التنفيذ يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ انتهى وتقدم في اخر الباب الذي قبله هل الثبوت حكم أم لا .
السادسة لو رفع إليه خصمان عقدا فاسدا عنده فقط واقرا بأن نافذ الحكم حكم بصحته فله الزامهما ذلك ورده والحكم بمذهبه .
ذكره القاضي واقتصر عليه في المحرر والفروع وغيرهما .
وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد يقال قياس المذهب انه كالبينة ثم ذكر انه كالبينة ان عينا الحاكم .
الإنصاف — صفحة 317
مساهمون: المرداوي
ص٣١٧