والرواية الثانية لا يقبل في ذلك .
قال الزركشي وهو مختار كثير من أصحاب القاضي .
قال المصنف والشارح والمذهب انه لا يقبل في القصاص .
قال في العمدة ويقبل في كل حق الا في الحدود والقصاص .
وقال ابن حامد لا يقبل في النكاح ونحوه قول أبي بكر .
وعنه ما يدل على قبوله الا في الدماء والحدود .
قال في الفروع وغيره وعنه لا يقبل فيما لا يقبل فيه الا رجلان .
فائدة قال في الفروع وفي هذه المسألة ذكروا ان كتاب القاضي إلى القاضي حكمه كالشهادة على الشهادة لأنه شهادة على شهادة .
وذكروا فيما إذا تغيرت حاله انه أصل ومن شهد عليه فرع .
وجزم به بن الزاغوني وغيره .
فلا يجوز نقض الحكم بانكار القاضي الكاتب .
ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع انكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود الأصل الحكم .
فدل ذلك على أنه فرع لمن شهد عنده وهو أصل لمن شهد عليه .
ودل ذلك أنه يجوز ان يكون شهود فرع فرعا لأصل .
يؤيده قولهم في التعليل ان الحاجة داعية إلى ذلك وهذا المعنى موجود في فرع الفرع انتهى .
قوله ( ويجوز كتاب القاضي فيما حكم به لينفذه في المسافة القريبة ومسافة القصر ) .
ولو كان ببلد واحد بلا نزاع .
وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله وفي حق الله تعالى أيضا .
الإنصاف — صفحة 322
مساهمون: المرداوي
ص٣٢٢