تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وتقدم قريبا عند قوله مجتهد انه لا يفتي إلا مجتهد على الصحيح . فوائد منها لو أداه اجتهاده إلى حكم لم يجز له تقليد غيره اجماعا . ويأتي هذا في كلام المصنف في أول الباب الذي يليه في قوله ولا يقلد غيره وان كان اعلم منه . وان لم يجتهد لم يجز ان يقلد غيره أيضا مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في رواية الفضل بن زياد . قال ابن مفلح في أصوله قاله احمد وأكثر أصحابه . وقدمه في الفروع وغيره . وعنه يجوز . اختاره الشيرازي وقال مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم . قال أبو الخطاب وهذا لا نعرفه عن أصحابنا . نقله في الحاوي الكبير في الخطبة . وعنه يجوز مع ضيق الوقت . وقيل يجوز لاعلم منه . وذكر أبو المعالي عن الإمام أحمد رحمه الله يقلد صحابيا ويخير فيهم ومن التابعين رضي الله عنه عمر بن عبد العزيز فقط . وفي هذه المسألة للعلماء عدة أقوال غير ذلك . وتقدم نظيرها في باب استقبال القبلة . وقال في الرعاية يجوز له التقليد لخوفه على خصوم مسافرين فوت رفقتهم في الأصح . ومنها يتحرى الاجتهاد على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وقال ابن مفلح في أصوله قاله أصحابنا .