وقال أبو البقاء العكبري أبلغ ما يتوصل به إلى احكام الاحكام اتقان أصول الفقه وطرف من أصول الدين انتهى .
وقال ابن قاضي الجبل في أصوله تبعا لمسودة بني تيمية والرعاية الكبرى تقديم معرفتها أولى من الفروع عند بن عقيل وغيره .
قلت في غير فرض العين .
وعند القاضي عكسه .
فظاهر كلامهم ان الخلاف في الأولوية ولعله أولى .
وكلام غيرهم في الوجوب .
وتقدم هل للمفتي الاخذ من المستفتى إذا كان له كفاية أم لا ويأتي هل له أخذ الهدية أم لا عند أحكام هدية الحاكم .
والمفتى من يبين الحكم الشرعي ويخبر به من غير إلزام .
والحاكم من يبينه ويلزم به قاله شيخنا في حواشي الفروع .
ولا يفتى في حال لا يحكم فيها كغضب ونحوه على ما يأتي في كلام المصنف قال ابن مفلح في أصوله فظاهره يحرم كالحكم .
وقال في الرعاية الكبرى لا يفتى في هذه الحال فإن أفتى وأصاب صح وكره .
وقيل لا يصح .
ويأتي نظيره في قضاء الغضبان ونحوه .
وتصح فتوى العبد والمرأة والقريب والامى والأخرس المفهوم الإشارة أو الكتابة .
وتصح مع جر النفع ودفع الضرر .
وتصح من العدو على الصحيح من المذهب .
قدمه في الرعاية وآداب المفتى والفروع في باب أدب القاضي .
الإنصاف — صفحة 186
مساهمون: المرداوي
ص١٨٦