وكذا رواه ابن الأنباري في الإنصاف .
وأم التخريج الثاني من التخريجين اللذين ذكرهما الشارح المحقق فهو للأخفش أبي الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي قال في كتاب المعاياة : أراد : لا تنفك على الخسف أو نرمي بها بلداً قفراً إلا وهي مناخة لأنه لا يجوز لا تنفك إلا مناخة كما لا تقولك لا تزال إلا مناخة . انتهى .
وقد تبعه على هذا جماعة منهم الزجاج . قال ابن جني في بعض أجزائه : وقد قال فيه بعض أصحابنا قولاً أراه أبا إسحاق ورأيت أبا علي قد أخذ به وهو ن يجعل خبر ما تنفك الظرف كأنه قال : ما تنفك على الخسف ونصب مناخة على الحال وقدم إلا عن موضعها .
وقد جاء في القرآن والشعر نقل إلا عن موضعها . انتهى .
ومنهم أبو البقاء قال : يجوز أن تكون تنفك الناقصة ويكون على الخسف الخبر أي : ما تنفك على الخسف إلا إذا أنيخت . وعليه المعنى . انتهى .
وقد رده جماعة منهم صاحب اللباب وهو محمد بن محمد بن أحمد الأسفرايني المعروف بالفضل قال فيه : وخطئ ذو الرمة في قوله : حراجيج لا تنفك إلا مناخة والاعتذار بجعله حالاً وعلى الخسف خبراً ضعيف لما أن الاستثناء المفرغ قلما يجيء في الإثبات ويقدر المستثني منه بعده . وتقدير التمام في تنفك أحسن منه . والله أعلم . انتهى .
قال شارحه الفالي : معناه أن الاستثناء المفرغ في الإثبات قليل . وبعد تسليمه إنما يأتي إذا قدر المستثنى منه قبله لفظاً وهاهنا يقدر بعده لأن قوله إلا مناخة مستثنى من أحوال الضمير المستتر في علي الخسف أي : ما تنفك مهانة مظلومة في جميع الأحوال إلا في حال الإناخة .
خزانة الأدب — صفحة 256
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٦