قال الزمخشري في حواشي المفصل : وفي تصحيح البيت وجيه وهو أن يريد لا تنفك عن أوطائها أي : لا تنفصل عنها إلا ولها بعد الانفصال هاتان الحالتان : إما الإناخة على الخسف في المراحل أو السير في البلد القفر . انتهى .
وبهذا يظهر قول الشارح المحقق : مناخة حال ونرمي معطوف عليه .
وقال ابن عقيل والمرادي في شرحيهما للتسهيل : كأنه قال : ما تتخلص أو ما تنفصل علن السير إلا في حال إناختها على الخسف وهو حبسها على غير علف .
يريد أنها تناخ معدة للسير عليها فلا ترسل من أجل ذلك في المرعى . وأو بمعنى إلى وسكن الياء للضرورة . انتهى .
والوجه الأول أوجه . والخسف بفتح المعجمة : النقيصة يقال : رضي بالخسف أي : بالنقيصة .
وبات على الخسف أي : جائعاً . ورطبت الدابة على الخسف أي : على غير علف . وعلى بمعنى مع .
تحية بينهم ضرب وجيع يريد أن الإناخة إنما تكون على العلف فجعل الخسف بدلاً منه كما جعل الضرب الوجيع بدلاً )
من التحية . ونرمي بالنون مع البناء للمعلوم ويروى : يرمى بالمثناة التحتية مع البناء للمفعول .
وبها : نائب الفاعل وبلداً ظرف للرمي وهو بمعنى المكان والأرض لا بمعنى المدينة .
والحرجوج كعصفور : الناقة الضامر قاله أبو زيد . وقد روى مُناخة بالرفع أيضاً .
قال ابن المستوفي : قال أبو البقاء : روي مناخة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وموضع الجملة حال وبالنصب على الحال وتكون تنفك تامة .
خزانة الأدب — صفحة 255
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٥