المسلمين قد انهزموا ، فقال لهم : أف لكم ، ولما تصنعون ، اللهم إني أعتذر إليك من صنيع
هؤلاء ، ثم نظر إلى المشركين ، فقال : أف لكم ، ولما تعبدون من دون الله ، اللهم إني أبرأ
إليك مما يعبد هؤلاء ، ثم قاتلهم حتى قتل ، رحمة الله عليه .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 4 ) فقط .
* ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) * [ آية : 4 ] نزلت في
تسعة رهط ثمانية منهم من بني تميم ، ورجل من قيس ، فمنهم الأقرع بن حابس المجاشعي ،
وقيس بن عاصم المنقري ، والزبرقان بن بدر الهذلي ، وخالد بن مالك ، وسويد بن هشام
النهشليين ، والقعقاع بن معبد ، وعطاء بن حابس ، ووكيع بن وكيع من بني دارم ، وعيينة
بن حصن الفزاري ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أصاب طائفة من ذراري بني العنبر ، فقدموا
المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم ، فتذكروا ما كان من أمرهم فبكت الذراري إليهم ،
فنهضوا إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في منزله فاستعجلوا الباب لما أبطأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم
فنادى أكثرهم من وراء الحجرات : يا محمد ، مرتين ألا تخرج إلينا فقد جئنا في الفداء ,
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ويلك ما لك حداك المنادي ' ، فقال : أما والله إن حمدي لك زين ،
وإن ذمي لك شين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ويلكم ذلكم الله ' ، فلم يصبروا حتى يخرج إليهم
صلى الله عليه وسلم .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 5 ) فقط .
فذلك قوله : * ( ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم ) * يعني بالخير لو أنهم
صبروا حتى تخرج إليهم لأطلقتهم من غير فداء . ثم قال : * ( والله غفور رحيم ) * [ آية : 5 ]
لقولهم : يا محمد ألا تخرج إلينا .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 6 ) فقط .
قوله : * ( يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ ) * وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن
عقبة بن أبي معيط الأموي إلى بني المصطلق ، وهم حي من خزاعة ، ليقبض صدقة
أموالهم ، فلما بلغهم ذلك فرحوا واجتمعوا ليتلقوه ، فبلغ الوليد ذلك فخافهم على نفسه ،
وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية من أجل شئ كانوا أصابوه ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 259
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٩