تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المسلمين قد انهزموا ، فقال لهم : أف لكم ، ولما تصنعون ، اللهم إني أعتذر إليك من صنيع هؤلاء ، ثم نظر إلى المشركين ، فقال : أف لكم ، ولما تعبدون من دون الله ، اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء ، ثم قاتلهم حتى قتل ، رحمة الله عليه . تفسير سورة الحجرات من الآية ( 4 ) فقط . * ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) * [ آية : 4 ] نزلت في تسعة رهط ثمانية منهم من بني تميم ، ورجل من قيس ، فمنهم الأقرع بن حابس المجاشعي ، وقيس بن عاصم المنقري ، والزبرقان بن بدر الهذلي ، وخالد بن مالك ، وسويد بن هشام النهشليين ، والقعقاع بن معبد ، وعطاء بن حابس ، ووكيع بن وكيع من بني دارم ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أصاب طائفة من ذراري بني العنبر ، فقدموا المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم ، فتذكروا ما كان من أمرهم فبكت الذراري إليهم ، فنهضوا إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في منزله فاستعجلوا الباب لما أبطأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فنادى أكثرهم من وراء الحجرات : يا محمد ، مرتين ألا تخرج إلينا فقد جئنا في الفداء , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ويلك ما لك حداك المنادي ' ، فقال : أما والله إن حمدي لك زين ، وإن ذمي لك شين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ويلكم ذلكم الله ' ، فلم يصبروا حتى يخرج إليهم صلى الله عليه وسلم . تفسير سورة الحجرات من الآية ( 5 ) فقط . فذلك قوله : * ( ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم ) * يعني بالخير لو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لأطلقتهم من غير فداء . ثم قال : * ( والله غفور رحيم ) * [ آية : 5 ] لقولهم : يا محمد ألا تخرج إلينا . تفسير سورة الحجرات من الآية ( 6 ) فقط . قوله : * ( يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ ) * وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي إلى بني المصطلق ، وهم حي من خزاعة ، ليقبض صدقة أموالهم ، فلما بلغهم ذلك فرحوا واجتمعوا ليتلقوه ، فبلغ الوليد ذلك فخافهم على نفسه ، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية من أجل شئ كانوا أصابوه ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 259 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد