تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قتلوه ، وأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بحالهم ، فنعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، وقال : أرسل إخوانكم يقرأونكم السلام فاستغفروا لهم . ووجده الأربعة بعيرهم حين أصبحوا ، فساروا فلما دنوا من ماء بني عامر لقيتهم وليدة لبني عامر ، فقالت : أمن أصحاب محمد أنتم ؟ فقالوا : نعم ، رجاء أن تسلم ، فقالت : إن إخوانكم قد قتلوا حول الماء ، النجاء النجاء ، ألا ترون إلى النسور والعقبان قد تعلقن بلحومهم . فقال بشير الأنصاري : دونكم بعيركم أنظر لكم ، فسار نحوهم فرأى إخوانهم مقتلين كأمثال البدن حول الماء ، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم ، وقال لهم : ما ترون ؟ قالوا : نرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر ، فقال بشير : لكني لا أرجع الله ، حتى أتغدى من غداء القوم ، فاقرءوا على النبي صلى الله عليه وسلم مني السلام ورحمة الله ، ثم أتاهم فحمل عليهم ، فناشدوه أن أرجع فأبى ، وحمل عليهم ، فقتل منهم ، ثم قتل بعد ، فرجع الثلاثة يسلون بغيرهم سلا ، فأتوا المدينة عند جنوح الليل ، فلقوا رجلين من بني سليم جائين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : من أنتما ؟ قالا : من بني عامر ، لأنهم كانوا قريباً من بني عامر بالمدينة ، ولا يشعرن بصنيع بني عامر . فقالوا : هذين من الذين قتلوا إخواننا ، فقتلوهما وسلبوهما ، ثم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ليخبروه فوجدوا الخبر قد سبق إليه ، ثم قالوا : يا نبي الله ، غشينا المدينة عند المساء فلقينا رجلين من بني عامر فقتلناهم ، وهذا سلبهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بل هما من بني سليم من حلفائي بئسما صنعتما ، هذان رجلان من بني سليم كانا جاءا في أمر الموادعة ' ، فنزلت فيهم : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * يقول : لا تعجلوا بقتل أحد ، ولا بأمر حتى تستأمروا النبي صلى الله عليه وسلم فوعظهم في ذلك ، وأقبل قوم السلميين ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن صاحبينا قتلا عندك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن صاحبكم اعتزيا إلى عدونا فقتلا جميعاً ' ، وأخبرهم الخبر ، ولكننا سنعقل عن صاحبيكم لكل واحد منهما مائة من الإبل ، فجعل دية المشرك المعاهد ، كدية الحر المسلم . قال : * ( واتقوا الله ) * في المعاصي * ( إن الله سميع ) * لمقالتكم * ( عليم ) * [ آية : 1 ] بخلقه . تفسير سورة الحجرات من الآية ( 2 ) فقط . * ( يا أيها الذين ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم ) * يعني كلامكم * ( فوق صوت النبي ) * يعني