تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
سورة الحجرات مدنية عددها ثماني عشرة آية كوفي تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ) فقط . * ( يا أيها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * نزلت في ثلاثة نفر ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى ناحية أرض تهامة ، وكانوا سبعة وعشرين رجلاً منهم عروة بن أسماء السلمي ، والحكم بن كيسان المخزومي ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، وبشير الأنصاري ، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري من النقباء ، وكتب صحيفة ودفعها إلى حرام بن ملحان ليقرأها على العدو ، فكان طريقهم على بني سليم وبينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة . ودس المنافقون إلى بني عامر بن صعصعة ، وهم حرب على المسلمين ، إن أصحاب محمد مغرورون يختلفون من بين ثلاثة وأربعة فأرصدوهم وهم على بئر معونة ، وهو ماء لبني عامر فسار القوم ليلاً ، وأضل أربعة منهم بعيراً لهم منهم بشير الأنصاري ، فأقاموا حتى أصبحوا ، وسار المسلمون حتى أتوا على بني عامر ، وهم حول الماء ، وعليهم بن الطفيل العامري ، فدعاهم المنذر بن عمرو إلى الإسلام ، وقرأ عليهم حرام الصحيفة ، فأبوا فاقتتلوا قتالاً شديداً ، فلما عرفوا أنهم مقتولون ، قالوا : اللهم ، إنك تعلم أن رسولك أرسلنا ، وإنا لا نجد من يبلغ عنا رسولك غيرك ، فاقرئه منا السلام ، فقد رضينا بحسن قضائك لنا . وحمل عامر بن الطفيل على حرام فطعنه فقتله ، وقتل بقيتهم غير المنذر بن عمرو ، فإنه كان دارعاً مقنعاً ، وعروة بن أسماء السلمي ، فقتل المنذر بعد ذلك ، فقالوا لعروة : لو شئنا لقتلناك ، فأنت آمن فإن شئت فارجع إلينا ، وإن شئت فاذهب إلى غيرنا ، فأنت آمن ، قال عروة : إني عاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أضع يدي في يد مشرك ولا أتخذه ولياً ، وجعل يحمل عليهم ، ويضربونه يعرض رماحهم ويناشدونه ، ويأبي عليهم فرموه بالنيل حتى
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 256 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد