تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
* ( وزروع ومقام كريم ) * [ آية : 26 ] ، يعني ومساكن حسان . * ( ونعمة ) * من العيش ، * ( كانوا فيها فاكهين ) * [ آية : 27 ] ، يعني أرض مصر معجبين . * ( كذلك ) * ، يقول : هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر ، ثم قال : * ( وأورثنها ، يعني أرض مصر ، * ( قوماً ءاخرين ) * [ آية : 28 ] ، يعني بني إسرائيل ، فردهم الله إليها بعد الخروج منها . ثم قال : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * ، وذلك أن المؤمن إذا مات بكى عليه معالم سجوده من الأرض ، ومصعد عمله من السماء أربعين يوماً وليلة ، ويبكيان على الأنبياء ثمانين يوماً وليلة ، ولا يبكيان على الكافر ، فذلك قوله : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * ؛ لأنهم لم يصلوا لله في الأرض ، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى السماء ؛ لكفرهم ، * ( وما كانوا منظرين ) * [ آية : 29 ] ، لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى عذبوا بالغرق . تفسير سورة الدخان من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 29 ) . * ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين ) * [ آية : 30 ] ، يعني الهوان ، وذلك أن بني إسرائيل آمنت بموسى وهارون ، فمن ثم قال فرعون : * ( اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم ) * [ غافر : 25 ] ، فلما هم بذلك ، قطع الله بهم البحر مع ذرياتهم وذراريهم ، وأغرق فرعون ومن معه من القبط ، * ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين ) * ، يعني الهوان من فرعون من قتل الأبناء ، واستحياء النساء ، يعني البنات ، قبل أن يبعث الله عز وجل موسى رسولاً ، مخافة أن يكون هلاكهم في سببه من فرعون للذي أخبره به الكهنة أنه يكون ، وأنه يغلبك على ملكك . ثم قال : * ( من فرعون إنه كان عالياً ) * عن التوحيد ، * ( من المسرفين ) * [ آية : 31 ] ، يعني من المشركين .