* ( وزروع ومقام كريم ) * [ آية : 26 ] ، يعني ومساكن حسان .
* ( ونعمة ) * من العيش ، * ( كانوا فيها فاكهين ) * [ آية : 27 ] ، يعني أرض مصر معجبين .
* ( كذلك ) * ، يقول : هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر ، ثم قال : * ( وأورثنها ،
يعني أرض مصر ، * ( قوماً ءاخرين ) * [ آية : 28 ] ، يعني بني إسرائيل ، فردهم الله إليها بعد
الخروج منها .
ثم قال : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) * ، وذلك أن المؤمن إذا مات بكى عليه
معالم سجوده من الأرض ، ومصعد عمله من السماء أربعين يوماً وليلة ، ويبكيان على
الأنبياء ثمانين يوماً وليلة ، ولا يبكيان على الكافر ، فذلك قوله : * ( فما بكت عليهم السماء
والأرض ) * ؛ لأنهم لم يصلوا لله في الأرض ، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى
السماء ؛ لكفرهم ، * ( وما كانوا منظرين ) * [ آية : 29 ] ، لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى
عذبوا بالغرق .
تفسير سورة الدخان من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 29 ) .
* ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين ) * [ آية : 30 ] ، يعني الهوان ، وذلك أن بني
إسرائيل آمنت بموسى وهارون ، فمن ثم قال فرعون : * ( اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه
واستحيوا نساءهم ) * [ غافر : 25 ] ، فلما هم بذلك ، قطع الله بهم البحر مع ذرياتهم
وذراريهم ، وأغرق فرعون ومن معه من القبط ، * ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب
المهين ) * ، يعني الهوان من فرعون من قتل الأبناء ، واستحياء النساء ، يعني البنات ، قبل
أن يبعث الله عز وجل موسى رسولاً ، مخافة أن يكون هلاكهم في سببه من فرعون للذي
أخبره به الكهنة أنه يكون ، وأنه يغلبك على ملكك .
ثم قال : * ( من فرعون إنه كان عالياً ) * عن التوحيد ، * ( من المسرفين ) * [ آية : 31 ] ،
يعني من المشركين .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 205
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠٥