تفسير سورة الدخان من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 50 ) .
ثم خوفهم ، فقال : * ( إن يوم الفصل ) * ، يعني يوم القضاء ، * ( ميقاتهم ) * ، يعني
ميعادهم ، * ( أجمعين ) * [ آية : 40 ] .
* ( يوم ) * ، يعني يوم القيامة ، يقول : يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون ، وهم يوم
الجمعة ، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية ، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم ، فقال :
* ( يوم ) * * ( لا يغني مولى عن مولى شيئا ) * ، وهم الكفار ، يقول : يوم لا يغني ولي عن
وليه ، يقول : لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئاً من المنفعة ، * ( ولا هم ينصرون ) * [ آية :
آية : 41 ] ، يقول : ولا هم يمنعون من العذاب .
ثم استثنى المؤمنين ، فقال : * ( إلا من رحم الله ) * من المؤمنين ، فإنه يشفع لهم ، * ( إنه
هو العزيز ) * في نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم ، * ( الرحيم ) * [ آية : 42 ]
بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية .
قوله : * ( إن شجرت الزقوم ) * [ آية : 43 ] ، * ( طعام الأثيم ) * [ آية : 44 ] ، يعني
الآثم بربه ، فهو أبو جهل بن هشام ، وفي قراءة ابن مسعود : طعام الفاجر .
* ( كالمهل ) * ، يعني الزقوم أسود غليظ كدردى الزيت ، * ( يغلي في البطون ) * [ آية : 45 ] .
* ( كغلي الحميم ) * [ آية : 46 ] ، يعني الماء الحار بلسان بربر وأفريقية ، الزقوم يعنون
التمر والزبد ، زعم ذلك عبد الله بن الزبعري السهمي ، وذلك أن أبا جهل قال لهم :
إن
محمداً يزعم أن النار تنبت الشجر ، وإنما النار تأكل الشجر ، فما الزقوم عندكم ؟ فقال عبد
الله بن الزبعري : التمر والزبد ، فقال أبو جهل بن هشام : يا جارية ، ابغنا تمراً وزبداً ،
فقال : تزقموا .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 207
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠٧