* ( رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) * [ آية : 7 ] بتوحيد الرب
تعالى .
وحد نفسه ، فقال : * ( لا إله إلا هو يحي ويميت ) * ، يقول : يحيى الموتى ، ويميت
الأحياء ، هو * ( ربكم ورب ءابائكم الأولين ) * [ آية : 8 ] .
* ( بل هم ) * ، لكن هم ، * ( في شك ) * من هذا القرآن * ( يلعبون ) * [ آية : 9 ] يعني
لاهون عنه .
قوله : * ( فارتقب ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش ، فقال :
' اللهم أعني عليهم بسبع سنين كسني يوسف ' ، فأصابتهم شدة ، حتى أكلوا العظام ،
والكلاب ، والجيف ، من شدة الجوع ، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان
من
الجوع ، فذلك قوله : * ( فارتقب ) * ، يقول : فانتظر يا محمد ، * ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) * [ آية : 10 ] .
تفسير سورة الدخان من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 16 ) .
* ( يغشى الناس ) * ، يعني أهل مكة ، * ( هذا ) * الجوع ، عذابٌ أليمٌ ) * [ آية :
11 ] ، يعني وجيع .
ثم إن أبا سفيان بن حرب ، وعتبة بن ربيعة ، والعاص بن وائل ، والمطعم بن عدي ،
وسهيل بن عمرو ، وشيبة بن ربيعة ، كلهم من قريش ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : * ( يا محمد ،
استسق لنا ، فقالوا : * ( ربنا اكشف عنا العذاب ) * ، يعني الجوع ، * ( إنا مؤمنون ) * [ آية :
12 ] ، يعني إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن .
أنى لهم الذكرى ) * ، يقول : من أين لهم التذكرة ، يعني الجوع الذي أصابهم بمكة ،
* ( وقد جاءهم رسولٌ ) * ، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، * ( مبينٌ ) * [ آية : 13 ] ، يعني هو بين أمره ،
جاءهم بالهدى .
ثم تولوا عنه ) * ، يقول : ثم أعرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم إلى الضلالة ، * ( وقالوا معلمٌ
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 202
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠٢