تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
* ( رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) * [ آية : 7 ] بتوحيد الرب تعالى . وحد نفسه ، فقال : * ( لا إله إلا هو يحي ويميت ) * ، يقول : يحيى الموتى ، ويميت الأحياء ، هو * ( ربكم ورب ءابائكم الأولين ) * [ آية : 8 ] . * ( بل هم ) * ، لكن هم ، * ( في شك ) * من هذا القرآن * ( يلعبون ) * [ آية : 9 ] يعني لاهون عنه . قوله : * ( فارتقب ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش ، فقال : ' اللهم أعني عليهم بسبع سنين كسني يوسف ' ، فأصابتهم شدة ، حتى أكلوا العظام ، والكلاب ، والجيف ، من شدة الجوع ، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان من الجوع ، فذلك قوله : * ( فارتقب ) * ، يقول : فانتظر يا محمد ، * ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) * [ آية : 10 ] . تفسير سورة الدخان من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 16 ) . * ( يغشى الناس ) * ، يعني أهل مكة ، * ( هذا ) * الجوع ، عذابٌ أليمٌ ) * [ آية : 11 ] ، يعني وجيع . ثم إن أبا سفيان بن حرب ، وعتبة بن ربيعة ، والعاص بن وائل ، والمطعم بن عدي ، وسهيل بن عمرو ، وشيبة بن ربيعة ، كلهم من قريش ، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : * ( يا محمد ، استسق لنا ، فقالوا : * ( ربنا اكشف عنا العذاب ) * ، يعني الجوع ، * ( إنا مؤمنون ) * [ آية : 12 ] ، يعني إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن . أنى لهم الذكرى ) * ، يقول : من أين لهم التذكرة ، يعني الجوع الذي أصابهم بمكة ، * ( وقد جاءهم رسولٌ ) * ، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، * ( مبينٌ ) * [ آية : 13 ] ، يعني هو بين أمره ، جاءهم بالهدى . ثم تولوا عنه ) * ، يقول : ثم أعرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم إلى الضلالة ، * ( وقالوا معلمٌ