سورة الدخان
مكية ، عددها تسع وخمسون آية كوفي
تفسير سورة الزخرف ( 1 ) إلى الآية ( 10 ) .
* ( حم ) * [ آية : 1 ] . * ( والكتاب المبين ) * [ آية : 2 ] ، يعني البين ما فيه . * ( إنا أنزلناه ) * ، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، إلى السفرة من الملائكة ، وهم
الكتبة ، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر ، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى
السماء الدنيا ، على قدر ما ينزل به جبريل ، عليه السلام ، في السنة إلى مثلها من العام
المقبل ، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر ، * ( في ليلة مباركة ) * ، وهي ليلة مباركة .
قال : وقال مقاتل :
نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة
القدر ، فقبضه جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهراً ، وأداه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين
سنة ، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة ، لما فيها من البركة والخير ، ثم قال : * ( إنا كنا منذرين ) * [ آية : 3 ] ، يعني بالقرآن .
* ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * [ آية : 4 ] ، يقول : يقضي الله في ليلة القدر كل أمر
محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير ، والشر ،
والشدة ، والرخاء ، والمصائب .
يقول الله تعالى : * ( أمرا من عندنا ) * ، يقول : كان أمراً منا ، * ( إنا كنا مرسلين ) * [ آية :
5 ] ، يعني منزلين هذا القرآن .
أنزلناه * ( رحمة من ربك ) * ، لمن آمن به ، * ( إنه هو السميع ) * لقولهم ، * ( العليم ) *
[ آية : 6 ] به .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 201
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠١