تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
[ طه : 27 ] ، قال الله تعالى : * ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) * [ طه : 36 ] . ثم قال فرعون : * ( فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب ) * ، يقول : فلا ألقى عليه ربه الذي أرسله ، * ( أسورة من ذهب ) * ، إن كان صادقاً أنه رسول ، * ( أو جاء معه الملائكة مقترنين ) * [ آية : 53 ] ، يعني متعاونين يعينونه على أمره الذي بعث إليه . * ( فاستخف قومه ) * ، يقول : استفز قومه القبط ، * ( فأطاعوه ) * في الذي قال لهم على التكذيب ، حين قال لهم : * ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) * [ غافر : 29 ] ، فأطاعوه في الذي قال لهم ، * ( إنهم كانوا قوما فاسقين ) * [ آية : 54 ] ، يعني عاصين . * ( فلما ءاسفونا ) * ، يعني أغضبونا ، * ( انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ) * [ آية : 55 ] ، لم ينج منهم أحد . تفسير سورة الزخرف من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 60 ) . * ( فجعلناهم سلفا ) * ، يعني مضوا في العذاب ، * ( ومثلا للآخرين ) * [ آية : 56 ] ، يعني عبرة لمن بعدهم . قوله : * ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) * ، والمثل حين زعموا أن الملائكة بنات الله ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً ، وفي المسجد العاص بن وائل السهمي ، والحارث وعدي ابنا قيس ، كلهم من قريش ، من بني سهم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) * [ الأنبياء : 98 ] ، إلى آيتين ، ثم خرج إلى باب الصفا ، فخاض المشركون في ذلك ، فدخل عبد الله بن الزبعري السهمي ، فقال : تخوضون في ذكر الآلهة ، فذكروا له ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولآلهتهم ، فقال عبد الله بن الزبعري : يا محمد ، أخاصة لنا ولآلهتنا ، أم لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بل هي لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم ولآلهتهم ' .