تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بعضهم فوق بعضٍ دراجتٍ ) * ، يعنى فضائل في الغني ، * ( ليتخذ بعضهم ) * ، يعنى الأحرار ، * ( بعضاً ) * ، يعني الخدم ، * ( سخرياً ) * ، يعنى العبيد والخده سخره الله لهم ، * ( ورحمت ربك ) * ، يعنى الجنة ، * ( خيرٌ مما يجمعون ) * [ آية : 32 ] ، يعني الأموال ، يعني الكفار . ثم ذكرهم هوان الدنيا عليه ، فقال : * ( ولولا أن يكون الناس أمةً واحدةً لجعلنا ) * ، يعني ملة واحدة ، يعني على الكفر ، يقول : لولا أن ترغب الناس في الكفر ، إذا رأوا الكفار في سعة من الخير والرزق ، * ( لمن يكفر بالرحمن ) * ، لهوان الدنيا عليه ، * ( لبيوتهم سقفاً من فضةٍ ) * ، يعنى بالسقف سماء البيت ، * ( ومعارج عليها يظهرون ) * [ آية : 33 ] ، يقول : درجاً على ظهور بيوتهم يرتقون . * ( و ) * ( لجعلنا ) * ( ولبيوتهم أبوباً ) * ( من فضة ) * ( وسرراً عليها يتكئون ) * [ آية : 34 ] ، يعني ينامون . * ( وزخرفاً ) * ، يقول : وجعلنا كل شئ لهم من ذهب ، * ( وإن كل ذلك ) * ، يقول : وما كل الذي ذكر ، * ( لما ) * ( الآ ) * ( متاع الحياة الدنيا ) * يتمتعون فيها قليلاً ، * ( والآخرة ) * ، يعني دار الجنة ، * ( عند ربك للمتقين ) * [ آية : 35 ] خاصة لهم . قوله : * ( ومن يعش عن ذكر ) * ، يقول : ومن يعم بصره عن ذكر * ( الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرينٌ ) * [ آية : 36 ] في الدنيا ، يقول : صاحب يزين لهم الغي . * ( وإنهم ) * ( وإن الشياطين ) * ( ليصدونهم عن السبيل ) * ، يعني سبيل الهدى ، * ( ويحسبون ) * ، ويحسب بنو آدم ، * ( أنهم مهتدون ) * [ آية : 37 ] ، يعني على هدى . * ( حتى إذا جاءنا ) * ابن آدم وقرينه في الآخرة جعلا في سلسلة واحدة ، * ( قال ) * ابن آدم لقرينه ، يعنى شيطانه : * ( يا ليت ) * ، يتمنى ، * ( بيني وبينك بعد المشرقين ) * ، يعني ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء ، أطول يوم في السنة ، وأقصر يوم في السنة ، * ( فبئس القرين ) * [ آية : 38 ] ، يقول : فبئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة . تفسير سورة الزخرف من الآية ( 39 ) إلى الآية ( 45 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 190 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد