* ( فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون ) * [ آية : 47 ] ، استهزاء وتكذيباً .
يقول الله تعالى : * ( وما نريهم من ءايةٍ إلا هي أكبر من أختها ) * ، يعني اليد بيضاء لها
شعاع مثل شعاع الشمس ، يغشى البصر ، فكانت اليد أكبر من العصا ، وكان موسى ،
عليه السلام ، بدأ بالعصا ، فألقاها وأخرج يده ، فلم يؤمنوا ، يقول الله تعالى : * ( وأخذناهم بالعذاب ) * ، يعني الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والطمس ، والسنين ،
* ( لعلهم يرجعون ) * [ آية : 48 ] ، يعني لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان .
* ( وقالوا ) * لموسى : * ( يأيه الساحر ادع لنا ربك ) * ، يقول : سل * ( لنا ربك ) * ، فلم
يفعل ، وقال : تسموني ساحراً ، وقال في سورة الأعراف : * ( ادع لنا ربك ) * [ الأعراف :
134 ] ، * ( بما عهد عندك ) * أن يكشف عنا العذاب ، * ( إننا لمهتدون ) * [ آية : 49 ] ،
يعني مؤمنين لك ، وكان الله تعالى عهد إلى موسى ، عليه السلام ، لئن آمنوا كشف عنهم ،
فذلك قوله : * ( بما عهد عندك ) * ، إن آمنا كشف عنا العذاب .
فلما دعا موسى ربه كشف عنهم ، فلم يؤمنوا ، فذلك قوله : * ( فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) * [ آية : 50 ] الذي عاهدوا عليه موسى ، عليه السلام : * ( لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ) * [ الأعراف : 134 ] ، فلم يؤمنوا .
تفسير سورة الزخرف من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 55 ) .
قوله : * ( ونادى فرعون ) * القبطي ، * ( في قومه ) * القبط ، وكان نداؤه أنه * ( قال
يا قوم أليس لي ملك مصر ) * أربعين فرسخاً في أربعين فرسخاً ، * ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) * من أسفل مني ، * ( أفلا ) * ، يعني فهلا ، * ( تبصرون ) * [ آية : 51 ] ، ألهم جنان
وأنهار مثلها .
ثم قال فرعون : * ( أم أنا خير ) * ، يقول : أنا خير ، * ( من هذا ) * ، يعني موسى ، * ( الذي هو مهين ) * ، يعني ضعيف ذليل ، * ( ولا يكاد يبين ) * [ آية : 52 ] حجته ، يعني لسانه ؛ لأن
الله تعالى كان أذهب عقدة لسانه في طه ، حين قال : * ( واحلل عقدة من لساني ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 192
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٩٢