* ( ذلكم ) * القتل ، * ( فذوقوه ) * يوم بدر في الدنيا ، ثم قال : * ( وأن للكافرين ) *
بتوحيد الله عز وجل مع القتل ، وضرب الملائكة الوجوه ، والأدبار أيضاً ، لهم في الآخرة
* ( عذاب النار ) * [ آية : 14 ] .
تفسير سورة الأنفال من الآية [ 15 - 18 ]
* ( يَأَيُها الذين ءامنوا إذا لقيتُم الذين كَفروُا ) * بتوحيد الله عز وجل يوم بدر ،
* ( زحفا فلا تولوهم الأدبار ) * [ آية : 15 ] .
* ( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال ) * ، يعنى مستطرداً يريد الكرة للقتال ،
* ( أو متحيزا إلى فئة ) * ، يقول : أو ينحاز إلى صف النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( فقد باء بغضب من الله ) * ، يقول : فقد استوجب من الله الغضب ، * ( ومأواه جهنم ) * ، يعنى ومصيره
جهنم ، * ( وبئس المصير ) * [ آية : 16 ] .
* ( فلم تقتلوهم ) * ، يعنى ما قتلتوهم ، وذلك أن الرجل من المؤمنين كان يقول : فعلت
وقتلت ، فنزلت : * ( فلم تقتلوهم ) * * ( ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صاف المشركين ، دعا بثلاث قبضات من حصى
الوادي ورمله ، فناوله علي بن أبي طالب ، فرمى بها في وجوه العدو ، وقال : ' اللهم
أرعب قلوبهم ، وزلزل أقدامهم ' ، فملأ الله وجوههم وأبصارهم من الرمية ، فانهزموا عند
الرمية الثالثة ، وتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم ، فذلك قوله : * ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) * ، يعنى القتل والأسر ، * ( إن الله سميع ) * لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ،
* ( عليم ) * [ آية : 17 ] به .
* ( ذلكم ) * النصر ، * ( وأن الله موهن ) * ، يعنى مضعف ، * ( كيد الكافرين ) * [ آية :
18 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 9
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٩