بعد الضعف ، فكان ذلك لكم حياء ، * ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) * ،
يقول : يحول بين قلب المؤمن وبين الكفر ، وبين قلب الكافر وبين الإيمان ، * ( وأنه إليه تحشرون ) * [ آية : 24 ] في الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم .
* ( واتقوا فتنة ) * تكون من بعدكم ، يحذركم الله ، تكون مع علي بن أبي طالب ،
* ( لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ، فقد أصابتهم يوم الجمل ، منهم : طلحة ،
والزبير ، ثم حذرهم ، فقال : * ( واعلموا أن الله شديد العقاب ) * [ آية : 25 ] إذا عاقب .
ثم ذكرهم النعم ، فقال : * ( واذكروا إذ أنتم قليل ) * ، يعنى المهاجرين خاصة ،
* ( مستضعفون في الأرض ) * ، يعنى أهل مكة ، * ( تخافون أن يتخطفكم الناس ) * ، يعنى
كفار مكة ، نزلت هذه الآية بعد قتال بدر ، يقول : * ( فئاواكُم ) * إلى المدينة والأنصار ،
* ( وأيدكم بنصره ) * ، يعنى وقواكم بنصره يوم بدر ، * ( ورزقكم من الطيبات ) * ، يعنى
الحلال من الرزق وغنيمة بدر ، * ( لعلكم ) * ، يعنى لكي ، * ( تشكرون ) * [ آية : 26 ]
تشكرون ربكم في هذه النعم التي ذكرها في هذه الآية .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 27 - 35 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 12
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٢