تفسير سورة الأنفال من آية [ 20 - 26 ]
قوله : * ( يَأَيُها الذين ءامنوا ) * ، يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، * ( أطيعوا الله ورسوله ) * في أمر الغنيمة ، * ( ولا تولوا عنه ) * ، يعنى ولا تعرضوا عنه ، يعنى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، * ( وأنتم تسمعون ) * [ آية : 20 ] المواعظ .
ثم وعظ المؤمنين ، فقال : * ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا ) * الإيمان * ( وهم لا يسمعون ) * [ آية : 21 ] ، يعنى المنافقين .
ثم قال : * ( إن شر الدواب عند الله الصم ) * عن الإيمان ، * ( البكم ) * ، يعنى الخرس
لا يتكلمون بالإيمان ولا يعقلون ، * ( الذين لا يعقلون ) * [ آية : 22 ] ، يعنى ابن عبد الدار
بن قصي ، وأبو الحارث بن علقمة ، وطلحة بن عثمان ، وعثمان ، وشافع ، وأبو الجلاس ،
وأبو سعد ، والحارث ، والقاسط بن شريح ، وأرطاة بن شرحبيل .
ثم أخبر عنهم ، فقال : * ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) * ، يعني لأعطاهم الإيمان ،
* ( ولو أسمعهم ) * ، يقول : ولو أعطاهم الإيمان ، * ( لتولوا ) * ، يقول : لأعرضوا عنه ،
* ( وهم معرضون ) * [ الآية : 23 ] ، لما سبق لهم في علم الله من الشقاء ، وفيهم نزلت :
* ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) * إلى آخر الآية [ الأنفال : 35 ] .
* ( يأيُها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسُول ) * في الطاعة في أمر القتال ، * ( إذا دعاكم ) *
لما يُحييكُم ) * ، يعنى الحرب التي وعدكم الله ، يقول : أحياكم بعد الذل ، وقواكم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 11
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١