تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الجلاس بالله ما قال ذلك ، فقال عامر : لقد قاله وأعظم منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما هو ؟ قال : أرادوا قتلك فنفر الجلاس من ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قوما فاحلفا ' فقاما عند المنبر فحلف الجلاس ما قال ذلك ، وأن عامراً كذب ، ثم حلف عامر بالله إنه لصادق ولقد سمع قوله ، ثم رفع عامر بيده ، فقال : اللهم أنزل على عبد نبيك تكذيب الكاذب وصدق الصادق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' آمين ' ، فأنزل في الجلاس : * ( يحلفون بالله ما قالوا ) * . * ( ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ) * ، يعنى بعد إقرارهم بالإيمان ، * ( وهموا بما لم ينالوا ) * من قتل النبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة ، * ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم ) * ، فقال الجلاس : فقد عرض الله على التوبة ، أجل والله لقد قلته ، فصدق عامراً ، وتاب الجلاس وحسنت توبته ، ثم قال : * ( وهموا بما لم ينالوا ) * من قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، يعنى المنافقين أصحاب العقبة ليلة هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة بغزوة تبوك ، ، منهم عبد الله بن أبي ، رأس المنافقين ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، والجلاس بن سويد ، ومجمع بن حارثة ، وأبو عامر بن النعمان ، وأبو الخواص ، ومرارة بن ربيعة ، وعامر بن الطفيل ، وعبد الله بن عتيبة ، ومليح التميمي ، وحصن بن نمير ، ورجل آخر ، هؤلاء اثنا عشر رجلاً ، وتاب أبو لبابة عن عبد المنذر ، وهلال بن أمية ، وكعب بن مالك الشاعر ، وكانوا خمسة عشر رجلاً . * ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم ) * * ( وإن يتولوا ) * عن التوبة ، * ( يعذبهم الله عذابا أليما ) * ، يعنى شديداً ، * ( في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ) * يمنعهم * ( ولا نصير ) * [ آية : 74 ] ، يعنى مانع من العذاب . تفسير سورة التوبة من الآية [ 75 - 85 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 60 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد