[ 80 ] ، فقال عمر بن الخطاب : لا تستغفر لهم بعد ما نهاك الله عنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا
عمر ، أفلا استغفر لهم إحدى وسبعين مرة ' .
فأنزل الله عز وجل * ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) * [ المنافقون : 6 ] من شدة غضبه عليهم ، فصارت
الآية التي في براءة منسوخة ، نسختها التي في المنافقين : * ( استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ) * .
* ( فرح المخلفون بمقعدهم ) * عن غزاة تبوك ، * ( خِلَفَ رَسُول اللهِ ) * وهم بضع
وثمانون رجلاً ، منهم من اعتل بالعسرة ، وبغير ذلك ، * ( وكرهُواْ أن يجهدواْ بأمولهم وأنفسهم
في سَبيل اللهِ وقالُواْ ) * بعضهم لبعض : * ( لا تنفروا في الحر ) * مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى غزاة تبوك
في سبعة نفر ، أبو لبابة وأصحابه ، قالوا بأن الحر شديد والسفر بعيد ، * ( قل ) * يا محمد :
* ( نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ) * [ آية : 81 ] ، في قراءة ابن مسعود : لو كانوا
يعلمون .
* ( فليضحكوا ) * في الدنيا * ( قليلا ) * ، يعنى بالقليل الاستهزاء ، فإن ضحكهم ينقطع ،
* ( وليبكوا كثيرا ) * في الآخرة في النار ندامة ، والكثير الذي لا ينقطع ، * ( جزاء بما كانوا يكسبون ) * [ آية : 82 ] .
* ( فإن رجعك الله ) * من غزاة تبوك إلى المدينة ، * ( إلى طائفة منهم فاستئذنوكَ لِلخُروجِ
فَقُل لن تخرجواْ معي أَبداً ) * في غزاة ، * ( ولن تقتلوا معَي عدوا إنكم رضيتُم بالقعُودِ أولَ
مَرةٍ ) * ، يعنى من تخلف من المنافقين ، وهى طائفة وليس كل من تخلف عن غزاة تبوك
منافق ، * ( فاقعدوا ) * عن الغزو * ( مَعَ الخلفين ) * [ آية : 83 ] ، منهم : عبد الله بن أبي ،
وجد بن قيس ، ومعتب بن قشير .
وذلك أن عبد الله بن أبي رأس المنافقين توفى ، فجاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنشدك
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 63
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٦٣