تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
* ( ومنهم ) * ، يعنى من المنافقين ، * ( مَن عاهدَ اللهَ لَئِن ءاتانا من فضله لنصدقن ) * ولنصلن رحمي ، * ( ولنكونن من الصلحينَ ) * [ آية : 75 ] ، يعنى من المؤمنين بتوحيد الله ؛ لأن المنافقين لا يخلصون بتوحيد الله عز وجل فأتاه الله برزقه ، وذلك أن مولى لعمر بن الخطاب قتل رجلاً من المنافقين خطأ ، وكان حميماً لحاطب ، فدفع النبي صلى الله عليه وسلم دينه إلى ثعلبة بن حاطب ، فبخل ومنع حق الله ، وكان المقتول قرابة بن ثعلبة بن حاطب . يقول الله : * ( فَلما ءاتهُم مِن فَضلهِ ) * ، يعنى أعطاهم من فضله ، * ( يخلُواْ بِهِ وتولواْ وهم مُعرضونَ ) * [ آية : 76 ] . * ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه ) * ، يعنى إلى يوم القيامة ، * ( بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) * [ آية : 77 ] ، لقوله : لئن آتانا الله ، يعنى أعطاني الله ، لأصدقن ولأفعلن ، ثم لم يفعل . ثم ذكر أصحاب العقبة ، فقال : * ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم ) * ، يعنى الذي أجمعوا عليه من قتل النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( وأَنَ اللهَ عالمُ الغيوبِ ) * [ آية : 78 ] . ثم نعت المنافقين ، فقال : * ( الذين يلمزون المُطوعينَ منَ المُؤمنين في