* ( بأنهم كانوا مجرمين ) * [ آية : 66 ] ، فقال المخش للنبي صلى الله عليه وسلم : وكيف لا أكون
منافقاً واسمي وأسمائي أخبث الأسماء ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما اسمك ؟ ' ، قال : المخش بن حمير الأشجعي حليف الأنصار لبنى سلمة بن جشم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أنت عبد الله بن
عبد الرحمن ، فقتل يوم اليمامة .
تفسير سورة التوبة من [ الآية : 67 - 69 ] .
ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * ، يعنى أولياء
بعض في النفاق ، * ( يأمرون بالمنكر ) * ، يعنى بالتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم ، * ( وينهون عن المعروف ) * ، يعنى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ، * ( ويقبضون أيديهم ) * ، يعنى
يمسكون عن النفقة في خير ، * ( نسوا الله فنسيهم ) * ، يقول : تركوا العمل بأمر الله ،
فتركهم الله عز وجل من ذكره ، * ( إن المُنفقينَ هُمُ الفاسقون ) * [ آية : 67 ] .
* ( وعد الله المنفقين والمنفقت والكفار ) * ، يعنى مشركي العرب ، * ( نار جَهنم
خَلدينَ فيها ) * لا يموتون ، * ( هي حسبهم ) * ، يقول : حسبهم بجهنم شدة العذاب ،
* ( ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) * [ آية : 68 ] ، يعنى دائم .
هؤلاء المنافقون والكفار ، * ( كالذين من قبلكم ) * ، يعنى من الأمم الخالية ،
* ( كانوا أشد منكم قوة ) * ، يعنى بطشاً ، * ( وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم ) * ، يعنى بنصيبهم من الدنيا ، * ( فاستمتعتم بخلاقكم ) * ، يعنى بنصيبكم من
الدنيا ، كقوله : * ( لا خلاق لهم ) * [ آل عمران : 77 ] ، يعنى لا نصيب لهم ، ثم قال :
* ( كما استمتع الذين من قبلكم ) * من الأمم الخالية ، * ( بخلقهم ) * ، يعني
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 57
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٧