تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
* ( ما تحذرون ) * [ آية : 64 ] . * ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) * ، وذلك حين انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة تبوك إلى المدينة ، وبين يديه هؤلاء النفر الأربعة يسيرون ، ويقولون : إن محمداً يقول إنه نزل في إخواننا الذين تخلفوا في المدينة كذا وكذا ، وهم يضحكون ويستهزءون ، فأتاه جبريل ، فأخبره بقولهم ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عماراً أنهم يستهزءون ويضحكون من كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنك إذا سألتهم ليقولن لك : * ( إنما كنا نخوض ونلعب ) * فيما يخوض في الركب إذا ساروا ، قال : فأدركهم قبل أن يحترقوا فأدركهم ، فقال : ما تقولون ؟ قالوا : فيما يخوض فيه الركب إذا ساروا ، قال عمار : صد الله ورسوله ، وبلغ الرسول ، عليه السلام ، عليكم غضب الله ، هلكتم أهلككم الله . ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه ، فقال المخشن : كنت أسايرهم والذي أنزل عليك الكتاب ما تكلمت بشيء مما قالوا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ينههم عن شيء مما قالوا ، وقبل العذر ، فأنزل الله عز وجل : * ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) * ، يعنى ونتلهى * ( قل ) * يا محمد * ( أبالله وءايتهِ ورسوله كُنتم تستهزءون ) * [ آية : 65 ] ، استهزءوا بالله لأنهما من الله عز وجل . * ( لا تعتذرواْ قد كفرتُم بعد إيمانكم إِن تعفُ عن طائفة مِنكم ) * ، يعنى المخش الذي لم يخض معهم ، * ( نعذب طائفة ) * ، يعنى الثلاثة الذين خاضوا واستهزءوا ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 56 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد