ومنهم ، يعنى المنافقين ، * ( من يلمزك في الصدقات ) * ، يعنى يطعن عليك ،
نظيرها : * ( ويل لكل همزة لمزة ) * [ الهمزة : 1 ] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الصدقة ،
وأعطى بعض المنافقين ، ومنع بعضاً ، وتعرض له أبو الخواص ، فلم يعطه شيئاً ، فقال أبو
الخواص : ألا ترون إلى صاحبكم ، إنما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم ، وهو يزعم أنه
يعدل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا أبا لك ، أما كان موسى راعياً ، أما كان داود راعياً ' ، فذهب
أبو الخواص ، فقال النبي : ' احذروا هذا وأصحابه ، فإنهم منافقون ' ، فأنزل الله :
* ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) * ، يعنى يطعن عليك بأنك لم تعدل في القسمة ،
* ( فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) * [ آية : 58 ] .
* ( ولو أَنهم رضوا ما ءاتهُمُ ) * ، يعنى ما أعطاهم ، * ( الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله ) * ، يعنى سيغنينا الله ، * ( من فضله ورسوله ) * ، فيها تقديم ، * ( إنا إلى الله راغبون ) * [ آية : 59 ] .
تفسير سورة التوبة من [ الآية : 60 - 66 ]
ثم أخبر عن أبي الخواص ، أن غير أبى الخواص أحق منه بالصدقة ، وبين أهلها ، فقال :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 53
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٣