تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ثم قال عز وجل : * ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء ) * يعنى الآلهة ، وهي الأصنام اللات والعزى ومناة وهبل ، * ( كمثل العنكبوت ) * وذلك أن الله عز وجل ضرب مثل الصنم في الضعف ، يعنى كشبه العنكبوت إذا * ( اتخذت بيتا وإن أوهن ) * يعنى أضعف * ( البيوت ) * كلها * ( لبيت العنكبوت ) * فكذلك ضعف الصنم هو أضعف من بيت العنكبوت * ( لو ) * يعنى إن * ( كانوا يعلمون ) * [ آية : 41 ] ولكن لا يعلمون . ثم قال تعالى : * ( إِن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ) * يعنى الأصنام * ( وهو العزيز الحكيم ) * [ آية : 42 ] يعنى العزيز في ملكه الحكيم في أمره . ثم قال عز وجل : * ( وتلك الأمثال نضربها للناس ) * يقول : وتلك الأشباه نبينها لكفار مكة ، فيما ذكر من أمر الصنم ، * ( وما يعقلها إلا العالمون ) * [ آية : 43 ] يقول : الذين يعقلون عن الله عز وجل الأمثال . * ( خلق الله السماوات والأرض بالحق ) * لم يخلقهما باطلاً لغير شيء خلقهما لأمر هو كائن * ( إن في ذلك لآية للمؤمنين ) * [ آية : 44 ] يقول : إن في خلقهما لعبرة للمصدقين بتوحيد الله عز وجل . * ( أتل ما أوحي إليك من الكتاب ) * يعنى اقرأ على أهل الكتاب ما أنزل إليك من القرآن ، ثم قال تعالى : * ( وَأَقِم ) * يعنى وأتم * ( الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء ) * يعنى عن المعاصي * ( والمنكر ) * يعنى المنكر ما لا يعرف يقول : إن الإنسان ما دام يصلي لله عز وجل ، فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر لا يعمل بها ما دام يصلي حتى ينصرف ، ثم قال عز وجل : * ( ولذكر الله أكبر ) * يعنى إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير ، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه في الصلاة ، * ( والله يعلم ما تصنعون ) * [ آية : 45 ] في صلاتكم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 520 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد