* ( ويستعجلونك بالعذاب ) * استهزاء وتكذيباً به ، ونزلت في النضر بن الحارث ، حيث
قال : * ( فأمطر علينا ) * في الدنيا * ( حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) *
[ الأنفال : 32 ] يقول : ذلك استهزاء وتكذيباً ، فنزلت فيه : * ( ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى ) * في الآخرة * ( لجاءهم العذاب ) * الذين استعجلوه في الدنيا ، * ( وليأتينهم ) *
العذاب في الآخرة * ( بغتة ) * يعنى فجأة * ( وهم لا يشعرون ) * [ آية : 53 ] يعنى ، يعلمون
به حتى ينزل بهم العذاب .
ثم قال سبحانه : * ( يستعجلونك بالعذاب ) * يعنى النضر بن الحارث ، * ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * [ آية : 54 ] ، ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة ، فقال تعالى : * ( يوم يغشاهم العذاب ) * وهم في النار * ( من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) * يعنى بذلك لهم من فوقهم ظل
من النار ومن تحتهم ظلل ، يعنى بين طبقتين من نار ، * ( ويقول ) * لهم الخزنة * ( ذوقوا ) *
جزاء * ( ما كنتم تعملون ) * [ آية : 55 ] من الكفر والتكذيب .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 56 - 63 ] .
* ( يا عبادي الذين ءامنوا ) * نزلت في ضعفاء مسلمي أهل مكة إن كنتم في ضيق بمكة
من إظهار الإيمان ، ف * ( إن أرضي ) * يعنى أرض الله بالمدينة * ( واسعة ) * من الضيق * ( فإياي فاعبدون ) * [ آية : 56 ] يعنى فوحدوني بالمدينة علانية
ثم خوفهم الموت ليهاجروا ، فقال تعالى : * ( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون ) *
[ آية : 57 ] في الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم .
ثم ذكر المهاجرين ، فقال سبحانه : * ( والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لتبوئنهم ) * يعنى
لننزلنهم * ( من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) * لا تموتون في الجنة * ( نعم أجر ) * يعنى جزاء * ( العاملين ) * [ آية : 58 ] لله عز وجل .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 523
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥٢٣