تفسير سورة العنكبوت من آية [ 33 - 35 ] .
* ( ولما أَن جاءت رسلنا ) * الملائكة ، * ( لوطاً ) * ، وحسب أنهم من الإنس ، * ( سئ
بهم ) * ، يعنى كرههم لوط لصنيع قومه بالرجال ، * ( وضاق بهم ذرعاً ) * ، يعنى بضيافة
الملائكة ذرعاً ، يعنى مخافة عليهم أن يفضحوهم ، * ( وقالوا ) * ، وقالت الرسل للوط ، عليه
السلام : * ( لا تخف ولا تحزن ) * ؛ لأن قومه وعدوه ، فقالوا : معك رجال سحروا أبصارنا ،
فستعلم ما تقلى عذابهم ، فقالت الرسل : * ( إنا منجوك وأهلك ) * ، ثم استثنى امرأته ،
فذلك قوله عز وجل : * ( إلا امرأتك كانت من الغابرين ) * [ آية : 33 ] ، يعنى من
الباقين في العذاب ، فهلك قوم لوط ، ثم أهلكت بعد بحجر أصابها فقتلها .
* ( إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا ) * ، يعنى عذاباً ، * ( من السماء ) * على قرى لوط ، يعنى الخسف والحصب ، * ( بما كانوا يفسقون ) * [ آية : 34 ] ، يعنى يعصون ،
* ( ولقد تركنا منها آية ) * ، يعنى من قرية لوط آية ، * ( بينه ) * ، يعنى علامة واضحة ،
يعنى هلاكهم ، * ( لقوم يعقلون ) * [ آية : 35 ] ، بتوحيد الله عز وجل ، كانت قرية
لوط بين المدينة والشام ، وولد لوط بعد هلاك قومه ابنتان ، وكان له ابنتان قبل هلاكهم ،
ثم مات لوط ، وكان أولاده مؤمنين من بعده .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 36 - 40 ] .
* ( و ) * أرسلنا * ( إلى مدين أخاهم شعيبا ) * بن نويب بن مدين بن إبراهيم خليل
الرحمن ، جل جلاله ، لصلبه ، * ( فقالَ يا قوم اعبدوا الله ) * ، يعنى وحدوا الله ، * ( وارجوا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 518
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥١٨