تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : * ( ولو أرادوا الخروج ) * إلى العدو ، * ( لأعدوا له عدة ) * ، يعنى به النية ، * ( ولكن كره الله انبعاثهم ) * ، يعنى خروجهم ، * ( فثبطهم ) * عن غزاة تبوك ، * ( وقيل اقعدوا ) * ، وحياً إلى قلوبهم ، * ( مع القَعِدينَ ) * [ آية : 46 ] ألهمو ذلك ، يعنى مع المتخلفين . * ( لو خرجوا فيكم ) * ، يعنى معكم إلى العدو ، * ( ما زادوكم إلا خبالا ) * ، يعنى عياً ، * ( ولأ وضَعُواْ خلالكُم ) * ، يتخلل الراكب الرجلين حتى يدخل بينهما ، فيقول ما لا ينبغي ، * ( يبغونكم الفتنة ) * ، يعنى الكفر ، * ( وفيكم ) * معشر المؤمنين ، * ( سمعُونَ لهم ) * من غير المنافقين ، اتخذهم المنافقون عيوناً لهم يحدثونهم ، * ( واللهُ عَليمُ بِالظلِمينَ ) * [ آية : 47 ] ، منهم : عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن نبيل ، وجد بن قيس ، ورفاعة بن التابوت ، وأوليس بن قيظى . ثم أخبر عن المنافقين ، فقال : * ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل ) * يعنى الكفر في غزوة تبوك ، * ( وقلبوا لك الأمور ) * ظهراً لبطن كيف يصنعون ، * ( حتى جاء الحق ) * ، يعنى الإسلام ، * ( وظهر أمر الله ) * ، يعنى دين الإسلام ، * ( وهم كارهون ) * [ آية : 48 ] للإسلام . * ( ومنهم ) * ، يعنى من المنافقين ، * ( من يقول ائذن لي ولا تفتني ) * ، ولذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك ، وذكر بنات الأصفر لقوم ، وقال : ' لعلكم تصيبون منهن ' قال ذلك ليرغبهم في الغزو ، وكان الأصفر رجلاً من الحبش ، فقضى الله له أن ملك الروم ، فاتخذ من نسائهم لنفسه ، وولدن له نساء كن مثلاً في الحسن ، فقال جد بن قيس الأنماري ، من بني سلمة بن جشم : يا رسول الله قد علمت الأنصار حرصي على النساء وإعجابي بهن ، وإني أخاف أن أفتتن بهن ، فأذن لي ولا تفتني ببنات الأصفر ، وإنما اععتل بذلك كراهية الغزو ، فأنزل الله عز وجل : * ( ومنهم ) * ، يعنى من المنافقين ، * ( من يقول ائذن لي ولا تفتني ) * ، يقول الله : * ( ألا في الفتنةِ