تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
عليكم ) * يقول : ردوا عليهم معروفاً * ( لا نبتغي الجاهلين ) * [ آية : 55 ] يعنى لا نريد أن تكون مع أهل الجهل والسفة . تفسير سورة القصص من الآية : [ 56 - 59 ] . * ( إنك لا تهدى من أحببت ) * وذلك أن أبا طالب بن عبد المطلب ، قال : يا معشر بني هاشم ، أطيعوا محمداً صلى الله عليه وسلم ، وصدقوه تفلحوا وترشدوا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا عم ، تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك ' ، قال : فما تريد يا ابن أخي ؟ قال : ' أريد منك كلمة واحدة ، فإنك في آخر يوم من الدنيا ، أن تقول : لا إله إلا الله ، أشهد لك بها عند الله ' عز وجل ، قال : يا ابن أخي ، قد عملت أنك صادق ، ولكني أكره أن يقال : جزع عند الموت ، ولولا أن يكون عليك ، وعلى بني أبيك غضاضة وسبة لقلتها ، ولأقررت بعينك عند الفراق لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك ، ولكن سوف أموت على ملة أشياخ عبد المطلب ، وهاشم وعبد مناف ، فأنزل الله عز وجل : * ( إنك ) * يا محمد * ( لا تهدي من أَحببت ) * ( إلى الإسلام ) * ( ولكن الله يهدي من يشاء وهو أَعلم بالمهتدين ) * [ آية : 56 ] يقول : وهو أعلم بمن قدر له الهدى . * ( وقالوا إِن نتبع الهُدى معك نتخطف من أرضنا ) * نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، وذلك أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لنعلم أن الذي تقول حق ، ولكنا يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا ، يعنى مكة ، فإنما نحن أكلة رأس العرب ، ولا طاقة لنا بهم ، يقول الله تعالى : * ( أَوَلم نمكن لهم حرماً ءامناً يجبى إليه ) * يحمل إلى الحرم * ( ثمراتُ كل شيء ) * يعنى بكل شيء من ألوان الثمار * ( رزقاً من لدنا ) * يعنى من عندنا * ( ولكن أكثرهم ) * يعنى أهل مكة * ( لا يعلمون ) * [ آية : 57 ] يقول : هم يأكلون رزقي ويعبدون غيري وهم آمنون في الحرم من القتل والسبي ،