تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
* ( وما عند الله ) * من الثواب * ( خير وأبقى ) * يعنى أفضل وأدوم لأهله مما أعطيتم في الدنيا * ( أفلا تعقلون ) * [ آية : 60 ] أن الباقي خير من الفاني الذاهب . * ( أفمن وعدناه ) * يعنى أفمن وعده الله عز وجل ، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا * ( وعدا حسنا ) * يعنى الجنة * ( فهو لاقيه ) * فهو معاينة يقول : مصيبة * ( كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ) * بالمال * ( ثم هو يوم القيامة من المحضرين ) * [ آية : 61 ] النار ، يعنى أبا جهل بن هشام ، لعنه الله ، ليسا بسواء ، نظيرها في الأنعام . * ( ويوم يناديهم ) * يعنى كفار مكة * ( فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) * [ آية : 62 ] في الدنيا أن معي شريكاً * ( قال الذين حق عليهم القول ) * يعنى وجب عليهم كلمة العذاب وهم الشياطين ، حق عليهم القول يوم قال الله تعالى وذكره ، لإبليس : * ( لأملأن جهنم منكم أجمعين ) * [ الأعراف : 18 ] ، فقالت الشياطين في الآخرة : * ( ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا ) * يعنون كفار بني آدم ، يعنى هؤلاء الذين أضللناهم كما ضللنا * ( تبرأنا إليك ) * منهم يا رب * ( ما كانوا إيانا يعبدون ) * [ آية : 63 ] فتبرأت الشياطين ممن كان يعبدها . * ( وقيل ) * لكفار بني آدم * ( ادعوا شركاءكم ) * يقول سلوا الآلهة : أهم الآلهة ؟ * ( فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ) * يقول : سألوهم فلم تجبهم الآلهة ، نظيرها في الكهف . يقول الله تعالى : * ( ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ) * [ آية : 64 ] من الضلالة يقول : لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة . * ( ويوم يناديهم ) * يقول : ويوم يسألهم ، يعنى كفار مكة يسألهم الله عز وجل ، * ( فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) * [ آية : 65 ] في التوحيد * ( فعميت عليهم الأنباء ) * يعنى الحجج * ( يومئذ فهم لا يتساءلون ) * [ آية : 66 ] يعنى لا يسأل بعضهم بعضاً عن الحجج ، لأن الله تعالى ادحض حجتهم ، وأكل ألسنتهم ، فذلك قوله تعالى : * ( فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون ) * * ( فأما من تاب ) * من الشرك * ( وءامن ) * يعنى وصدق بتوحيد الله عز وجل ، * ( وعمل صالحا فعسى ) * والعسى من الله عز وجل واجب * ( أن يكون من المفلحين ) * [ آية : 67 ] . * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) * وذلك أن الوليد قال في ' حم ' الزخرف : * ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) * [ آية : 31 ] يعنى نفسه ، وأبا مسعود الثقفي ، فذلك قوله سبحانه : * ( ويختار ) * أي للرسالة والنبوة من يشاء ، فشاء