* ( ولكنا أنشأنا قرونا ) * يعنى خلفنا قروناً ، * ( فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا ) * يعنى شاهداً * ( في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ) * يعنى تشهد مدين ، فتقرأ
على أهل مكة أمرهم * ( ولكنا كنا مرسلين ) * [ آية : 45 ] يعنى أرسلناك إلى أهل
مكة لتخبرهم بأمر مدين .
* ( وما كنت بجانب الطور ) * يعنى بناحية من الجبل الذي كلم الله عز وجل عليه
موسى ، عليه السلام ، * ( إذ نادينا ) * يعنى إذ كلمنا موسى ، وآتيناه التوراة * ( ولكن رحمة من ربك ) * يقول : ولكن القرآن رحمة ، يعنى نعمة من ربك النبوة اختصصت
بها ، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف كفار نبوتك ، فذلك قوله : * ( لتنذر قوما ) * يعنى
أهل مكة بالقرآن * ( ما أتاهم من نذير ) * يعنى رسولاً * ( من قبلك لعلهم ) * يعنى لكي
* ( يتذكرون ) * [ آية : 46 ] فيؤمنوا .
* ( ولولا أن تصيبهم مصيبة ) * يعنى العذاب في الدنيا * ( بما قدمت أيديهم ) * من
المعاصي ، يعنى كفار مكة * ( فيقولوا ربنا لولآ أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك ) * يعنى
القرآن * ( ونكون من المؤمنين ) * [ آية : 47 ] يعنى المصدقين ، فيها تقديم ، يقول : لولا
أن يقولوا : ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك ، ونكون من المؤمنين لأصابتهم
مصيبة بما قدمت أيديهم .
* ( فلما جاءهم الحق ) * يعنى القرآن * ( من عندنا قالوا لولا ) * يعنى هلا * ( أوتي مثل ما أوتي موسى ) * يعنى أعطى محمد صلى الله عليه وسلم القرآن جملة مكتوبة كما أعطى موسى التوراة
* ( أولم يكفروا بما أوتى موسى من قبل ) * قرآن محمد صلى الله عليه وسلم * ( قالوا سحران تظاهرا ) * يعنون
التوراة والقرآن ، ومن قرأ ' ساحران ' يعنى موسى ومحمداً ، صلى الله عليهما ، ' تظاهرا ' ،
يعنى تعاونا على الضلالة ، يقول : صدق كل واحد منهما الآخر ، * ( وقالوا إنا بكل كافرون ) * [ آية : 48 ] يعني بالتوراة وبالقرآن لا نؤمن بهما .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 49 - 55 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 499
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٩٩