يقول الله عز وجل : * ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) * يعنى فقذفناهم في نهر
النيل الذي بمصر * ( فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ) * [ آية : 40 ] يعنى
المشركين ، أهل مصر كان عاقبتهم الغرق ، * ( وجعلنهم أئمةً ) * يعنى قادة في الشرك
* ( يدعون إلى النار ) * يعنى يدعون إلى الشرك ، وجعل فرعون والملأ قادة الشرك ،
وأتبعناهم أهل مصر * ( ويوم القيامة لا ينصرون ) * [ آية : 41 ] يعنى لا يمنعون من
العذاب * ( وأتبعنهم في هذه الدنيا لعنة ) * يعنى الغرق * ( ويوم القيمة ) * في النار
* ( هم من المقبوحين ) * [ آية : 42 ] .
تفسير سورة القصص من الآية : [ 43 - 48 ] .
* ( ولقد آتينا موسى الكتب من بعد ما أهلكنا ) * بالعذاب في الدنيا * ( القرون الأولى ) * يعنى نوحاً ، وعاداً ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، وغيرهم كانوا قبل
موسى ، ثم قال عز وجل : * ( بصائر للناس ) * يقول : في هلاك الأمم الحالية بصيرة لبني
إسرائيل ، * ( وهدى ) * يعنى التوراة هدى من الضلالة لمن عمل بها ، * ( ورحمة ) * لم آمن
بها من العذاب * ( لعلهم ) * يعنى لكي * ( يتذكرون ) * [ آية : 43 ] فيؤمنوا بتوحيد الله ،
عز وجل .
* ( وما كنت ) * يا محمد * ( بجانب ) * يعنى بناحية ، كقوله عز وجل : * ( جانب البر ) *
[ الإسراء : 68 ] يعنى ناحية البر * ( الغربي ) * بالأرض المقدسة ، والغربي ، يعنى غربي
الجبل حيث تغرب الشمس * ( إذ قضينا إلى موسى الأمر ) * يقول : إذ عهدنا إلى موسى
الرسالة إلى فرعون وقومه ، * ( وما كنت من الشاهدين ) * [ آية : 44 ] لذلك الأمر .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 498
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٩٨