تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
تفسير سورة النمل من الآية : [ 27 - 37 ] . * ( قال ) * سليمان للهدهد : دلنا على الماء * ( سننظر ) * فيما تقول ، * ( أصدقت ) * في قولك * ( أم كنت ) * يعنى أم أنت * ( من الكاذبين ) * [ آية : 27 ] مثل قوله عز وجل : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * [ آل عمران : 110 ] . وكان الهدهد يدلهم على قرب الماء من الأرض إذا نزلوا ، فدلهم على ماء ، فنزلوا واحتفروا الركايا ، وروى الناس والدواب ، وكانوا قد عطشوا ، فدعا سليمان الهدهد وقال : * ( اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ) * يعنى إلى أهل سبأ * ( ثم تول ) * يقول : ثم انصرف * ( عنهم فانظر ماذا يرجعون ) * [ آية : 28 ] الجواب ، فحمل الهدهد الكتاب بمنقاره ، فطار حتى وقف على رأس المرأة ، فرفرف ساعة والناس ينظرون ، فرفعت المرأة رأسها ، فألقى الهدهد الكتاب في حجرها ، فلما رأت الكتاب ورأت الخاتم رعدت وخضعت ، وخضع من معها من الجنود ، لأن ملك سليمان ، عليه السلام ، كان في خاتمه فعرفوا أن الذي أرسل هذا الطير أعظم من ملكها ، فقال : إن ملكاً رسله الطير ، إن ذلك الملك عظيم ، فقرأت هي الكتاب ، وكانت عربية من قوم تبع بن أبي شراحيل الحميري ، وقومها من قوم تبع ، وهم عرب ، فأخبرتهم بما في الكتاب ، ولم يكن فيه شيء غير : ' أنه من سليمان ، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على ' ألا تعظموا على ' وأتوني مسلمين ' . قال أبو صالح : ويقال : مختوم . ف * ( قالت ) * المرأة لهم : * ( يا أيها الملؤا ) * يعنى الأشراف ، * ( إني ألقي إلي كتاب كريم ) * [ آية : 29 ] يعنى كتاب حسن * ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * [ آية : 30 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 474 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد