بالقضاء ، والنبوة ، والكتاب ، وكلام البهائم ، والملك الذي أعطاهما الله عز وجل ، وكان
سليمان أعظم ملكاً من داود ، وأفطن منه ، وكان داود أكثر تعبداً من سليمان .
* ( وورث سليمان داود ) * يعنى ورث سليمان علم داود وملكه ، * ( وقال ) * سليمان لبني
إسرائيل : * ( يا أيها الناسُ علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيءٍ ) * يعنى أعطينا الملك والنبوة
والكتاب والرياح ، وسخرت لنا الشياطين ، ومنطق الدواب ، ومحاريب وتماثيل ، وجفان
والكتاب والرياح ، وسخرت لنا الشياطين ، ومنطق الدواب ، ومخاريب ، وتماثيل ، وجفان
كالجوابي ، وقدرو راسيات وعن القطر يعنى عين الصفر .
* ( إن هذا ) * الذي أعطينا * ( لهو الفضل المبين ) * [ آية : 16 ] يعنى البين * ( وحشر لسليمان ) * يعنى وجمع لسليمان * ( جنوده من الجن ) * طائفة * ( و ) * من * ( الإنس و ) *
من * ( الطير ) * طائفة * ( فهم يوزعون ) * [ آية : 17 ] يعنى يساقون ، وكان سليمان
استعمل جنداً يرد الأول على الآخر حتى ينام الناس .
وقال عز وجل * ( حتى إذا أتوا على واد النمل ) * من أرض الشام * ( قالت نملة ) *
واسمها الجرمي * ( يا أيها النمل ادخلوا ) * وهن خارجات ، فقالت : ادخلوا
* ( مساكنكم ) * يعنى بيوتكم * ( لا يحطمنكم سليمان ) * يعني لا يهلكنكم سليمان
* ( وجنوده وهم لا يشعرون ) * [ آية : 18 ] بهلاككم ، فسمع سليمان قولها من ثلاثة أميال .
فانتهى إليها سليمان حين قالت : * ( وهم لا يشعرون ) * .
* ( فتبسم ضاحكا من قولها ) * ضحك من ثناءها على سليمان بعدله في ملكه ، أنه
لو يشعر بكم لم يحطمكم ، يعنى بالضحك الكشر ، وقال سليمان : لقد علمت النمل أنه
ملك لا بغي فيه ، ولا فخر ولئن علم بنا قبل يغشانا لم نوطأ ، ثم وقف سليمان بمن
معه من الجنود ليدخل النمل مساكنهم ، ثم حمد ربه عز وجل حين علمه منطق كل
شيء فسمع كلام النملة * ( وقال رب أوزعني ) * يعني ألهمني * ( أَن أَن أشكر نعمتك التي
أَنعمت علي وعلى والدي ) * من قبلي ، يعنى أبويه داود ، وأمه بتشايع بنت الياثن ، * ( و ) *
ألهمني * ( وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك ) * يعني بنعمتك * ( في ) * يعني مع
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 472
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٧٢