* ( إذ قال لهم شعيب ) * ولم يكن شعيب من نسبهم ، فلذلك لم يقل عز وجل أخوهم
شعيب ، وقد كان أرسل إلى أمة غيرهم أيضاً إلى ولد مدين ، وشعيب من نسائهم ، فمن
ثم قال في هذه السورة : * ( إذ قال لهم شعيب ) * ولم يقل أخوهم ، لأنه ليس من نسلهم ،
* ( ألا تتقون ) * [ آية : 177 ] يقول : ألا تخشون الله عز وجل ؟
* ( إني لكم رسول أمين ) * [ آية : 178 ] * ( فاتقوا الله وأطيعون ) * [ آية : 179 ] فيما آمركم
به من النصيحة * ( وما أسئلكم عليهِ ) * يعنى على الإيمان * ( من أجر ) * يعنى من جعل
* ( إن أجري ) * يعنى ما جزائي * ( إلا على رب العالمين ) * [ آية : 180 ] .
* ( أوفوا الكيل ) * ولا تنقصوه * ( ولا تكونوا من المخسرين ) * [ آية : 181 ] يعنى من
المنقصين للكيل * ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) * [ آية : 182 ] يعنى بالميزان المستقيم
والميزان بلغة الروم القسطاس ، * ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) * يقول : ولا تنقصوا الناس
حقوقهم في الكيل والميزان . * ( ولا تعثوا في الأرض ) * يعنى ولا تسعوا في الأرض
* ( مفسدين ) * [ آية : 183 ] بالمعاصي .
* ( واتقوا ) * يقول : واخشوا أن يعذبكم في الدنيا * ( الذي خلقكم و ) * خلق
* ( والجبلة ) * يعنى الخليقة * ( الأولين ) * [ آية : 184 ] يعنى الأمم الخالية الذين عذبوا
في الدنيا قوم نوح وصالح ، وقوم لوط .
* ( قالوا إنما أنت من المسحرين ) * [ آية : 185 ] يعنى أنت بشر مثلنا لست بملك ، ولا
رسول ، فذلك قوله سبحانه : * ( وما أنت إلا بشر مثلنا ) * لا تفضلنا في شيء فنتبعك ،
* ( وإن نظنك ) * يقول : وقد نحسبك يا شعيب ، * ( لمن الكاذبين ) * [ آية : 186 ] يعنى
حين تزعم أنك نبي رسول .
* ( فأسقط علينا كسفا ) * يعنى جانباً * ( من السماء إن كنت من الصادقين ) * [ آية :
187 ] بأن العذاب نازل بنا لقوله في هود : * ( وإِني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) *
[ هود : 84 ] . * ( قال ) * شعيب : * ( ربي أعلم ) * من غيره * ( بما تعملون ) * [ آية : 188 ]
من نقصان الكيل والميزان ، * ( فكذبوه ) * بالعذاب ، * ( فأخذهم عذاب يوم الظلة ) * وذلك
أن الله عز وجل كان حبس عنهم الريح والظل ، فأصابهم حر شديد ، فخرجوا من
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 463
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٦٣