تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فأنزل الله عز وجل : * ( وما تنزلت به الشياطين ) * [ آية : 210 ] * ( وما ينبغي لهم ) * إن ينزلوا بالقرآن * ( وما يستطيعون ) * [ آية : 211 ] لأنه حيل بينهم وبين السمع بالملائكة والشهب ، وذلك أنهم كانوا يستمعون إلى السماء قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث رمتهم الملائكة بالشهب فذلك قوله سبحانه : * ( إنهم عن السمع لمعزولون ) * [ آية : 212 ] بالملائكة والكواكب * ( فلا تدع ) * يعني * ( مع الله إلهاً ءاخر ) * وذلك حين دعى إلى دين آبائه ، فقال : لا تدع يعني فلا تعبد مع الله إلهاً آخر * ( فتكون من المعذبين ) * [ آية : 213 ] * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * [ آية : 214 ] لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني أرسلت إلى الناس عامة ، وأرسلت إليكم يا بني هاشم ، وبني المطلب خاصة ، ' وهم الأقربون ، وهما أخوان ابنا عبد مناف . * ( واخفض جناحك ) * يعني لين لهم جناحك * ( لمن اتبعك من المؤمنين ) * [ آية : 215 ] * ( فإن عصوك ) * يعني بني هاشم ، وبني عبد المطلب ، فلم يجيبوك إلى الإيمان * ( فقل إِني برئ مما تعملونَ ) * [ آية : 216 ] من الشرك والكفر . * ( وتوكل ) * يعنى وثق بالله عز وجل * ( على العزيز ) * في نقمته * ( الرحيم ) * [ آية : 217 ] بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة ، وذلك حين دعى إلى ملة آبائه ، ثم قال سبحانه : * ( الذي يراك حين تقوم ) * [ آية : 218 ] وحدك إلى الصلاة . * ( وتقلبك ) * يعنى ويرى ركوعك وسجودك وقيامك فهذا التقلب * ( في الساجدين ) * [ آية : 219 ] يعني ويراك مع المصلين في جماعة * ( إنه هو السميع ) * لما قالوا حين دعى إلى دين آبائه * ( العليم ) * [ آية : 220 ] بما قال كفار مكة . تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 221 - 227 ] .