بعض الأعجمينَ ) * [ آية : 198 ] يعنى أبا فكيهة ، يقول : لو أنزلناه على رجل ليس
بعربي اللسان * ( فقرأهُ عليهم ) * على كفار مكة ، لقالوا : ما نفقه قوله ، * ( ما كانوا به
مؤمنينَ ) * [ آية : 199 ] يعنى بالقرآن مصدقين بأنه من الله عز وجل ، * ( كذلكَ
سلكناهُ ) * يعنى هكذا جعلنا الكفر بالقرآن * ( في قلوب المُجرمين ) * [ آية : 200 ] .
* ( لا يؤمنون به ) * يعنى بالقرآن * ( حتى يروا العذاب الأليم ) * [ آية : 201 ] يعنى
الوجيع ، * ( فيأتيهم ) * ( العذاب ) * ( بغته ) * يعنى فجأة * ( وهم لا يشعرون ) * [ آية :
202 ] فيتمنون الرجعة والنظرة ، فذلك قوله سبحانه : * ( فيقولوا ) * يعنى كفار مكة * ( هل
نحن منظرون ) * [ آية : 203 ] فنعتب ونراجع ، فلما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم العذاب ، قالوا : فمتى
هذا العذاب ؟ تكذيباً به .
يقول الله عز وجل : * ( أَفبعذابنا يستعجلونَ ) * [ آية : 204 ] * ( أَفرءيت إِن متعنهم
سنين ) * [ آية : 205 ] في الدنيا * ( ثُم جاءهم ) * بعد ذلك العذاب * ( ما كانوا يوعدونَ ) *
[ آية : 206 ] * ( ما أغنى عنهم ) * ( من العذاب ) * ( ما كانوا يمتعونَ ) * [ آية : 207 ] في الدنيا .
تفسير سورة الشعراء من الآية : [ 208 - 220 ] .
ثم خوفهم ، فقال سبحانه : * ( وَمَا أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ ) * فيما خلا بالعذاب في الدنيا
* ( إلا لها منذرونَ ) * [ آية : 208 ] يعنى رسلاً تنذرهم العذاب بأنه نازل بهم في الدنيا
* ( ذكرى ) * يقول : العذاب يذكر ويفكر ، * ( وما كنا ظالمينَ ) * [ آية : 209 ] فنعذب
على غير ذنب كان منهم ظلماً ، قالت قريش : إنه يجيء بالقرآن الري ، يعنون الشيطان ،
فيلقيه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، فكذبوه بما جاء به .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 465
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٦٥