تبصرون ) * إلى آيتين ، فأنزل الله عز وجل : * ( قُل أَنزلهُ الذي يعلمُ السرَّ ) * * ( في السماواتِ
والأرض إِنه كان غفوراً رحيماً ) * [ آية : 6 ] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .
* ( وَقالوا مالِ هذا الرسولِ ) * يعنى النبي صلى الله عليه وسلم * ( يأَكُل الطعام ويمشي في الأسواق لولا
أَنزل إِليه ملكٌ فيكونَ معه نذيراً ) * [ آية : 7 ] يعنى رسولاً يصدق محمداً صلى الله عليه وسلم بما جاء
* ( أَو يُلقي إليه كنز ) * يعنى أو ينزل إليه مال من السماء ، فيقسمه بيننا * ( أَو
تكون له جنةٌ ) * يعنى بستاناً * ( يأَكل منها ) * هذا قول النضر بن الحارث ، وعبد
الله بن أمية ، ونوفل بن خويلد ، كلهم من قريش * ( وَقال الظالمون ) * يعنى هؤلاء
* ( إِن ) * يعنى ما * ( تتبعون إِلا رجلاً مسحوراً ) * [ آية : 8 ] يعنى أنه مغلوب على عقله ،
فأنزل الله تبارك وتعالى في قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إنه يأكل الطعام ويمشي في الأسواق : * ( وما
أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ) * [ الفرقان :
20 ] يقول : هكذا كان المرسلون من قبل محمد صلى الله عليه وسلم .
تفسير سورة الفرقان من الآية [ 9 - 14 ] .
ونزل في قولهم إن محمداً مسحور ، قوله تعالى : * ( انظر كيف ضربوا لك الأمثالَ ) *
يقول : انظر كيف وصفوا لك الأشياء ، حين زعموا أنك ساحر ، * ( فضلوا ) * ( عن الهدى ) * ( فلا يستطيعونَ سبيلاً ) * [ آية : 9 ] يقول : لا يجدون مخرجاً مما قالوا لك بأنك ساحر .
ونزل في قولهم : لولا أنزل ، يعنى هلا ألقى ، إليه كنز ، أو تكون له جنة يأكل منها ،
فقال تبارك وتعالى : * ( تبارك الذي ) * * ( إِن شاء جعل لك خيراً من ذلك ) * يعنى أفضل من
الكنز والجنة في الدنيا ، وجعل لك في الآخرة * ( جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ) * يقول :
بينها الأنهار * ( ويجعل لك قصوراً ) * [ آية : 10 ] يعنى بيوتاً في الجنة ، وذلك أن فريشاً
يسمون بيوت الطين القصور
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 431
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٣١