اليوم بما صبروا ) * على الأذى والاستهزاء من كفار قريش * ( أنهم هم الفائزون ) *
[ المؤمنون : 111 ] يعنى الناجين من العذاب .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 21 - 26 ] .
* ( وَقال الذين لا يرجونَ لقاءنا ) * يعنى لا يخشون البعث ، نزلت في عبد الله بن أمية ،
والوليد بن المغيرة ، ومكرز بن حفص بن الأحنف ، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس
العامري ، ويغيض بن عامر بن هشام ، * ( لولا ) * يعنى هلا * ( أَنزل علينا الملائكة ) *
فكانوا رسلاً إلينا ، * ( أَو نرى ربنا ) * فيخبرنا أنك رسول ، يقول الله تعالى : * ( لقد
استكبروا ) * يقول : تكبروا * ( في أنفسهم وعتو عُتواً كبيراً ) * [ آية : 21 ] يقول : علوا في
القوم علواً شديداً حين قالوا : أو نرى ربنا ، فهكذا العلو في القول .
يقول الله تبارك وتعالى : * ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمينَ ) * وذلك أن كفار
مكة إذا خرجوا من قبورهم ، قالت لهم الحفظة من الملائكة عليهم ، السلام : حرام محرم
عليكم أيها المجرمون ، أن يكون لكم من البشرى شيء ، حين رأيتمونا ، كما بشر المؤمنون
في حم السجدة ، فذلك قوله : * ( ويقولونَ ) * يعنى الحفظة من الملائكة للكفار : * ( حجراً
محجوراً ) * [ آية : 22 ] يعنى حراماً محرماً عليكم أيها المجرمون البشارة كما بشر المؤمنون .
* ( وقدمنا ) * يعنى وجئنا ، ويقال : وعمدنا * ( إِلى ما عملوا من عملٍ فجعلناهُ هباء
منثوراً ) * [ آية : 23 ] يعنى كالغبار الذي يسطع من حوافر الدواب * ( أَصحابُ الجنة
يومئذ خيرٌ مستقراً ) * يعنى أفضل منزلاً في الجنة ، * ( وَأَحسنُ مقيلاً ) * [ آية : 24 ] يعنى
القائلة ، وذلك أنه يخفف عنهم الحساب ، ثم تقليون من يومهم ذلك في الجنة مقدار
نصف يوم من أيام الدنيا ، فيما يشتهون من التحف والكرامة ، فذلك قوله تعالى :
* ( وَأَحسن مقيلاً ) * من مقيل الكفار ، وذلك أنه إذا فرغ من عرض الكفار ، أخرج لهم
عنق من النار يحبط بهم ، فذلك قوله في الكهف : * ( أحاط بهم سرادقها ) * [ الكهف :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 434
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٣٤