أخبر عن الآلهة ، فقال تعالى : * ( ولا يملكون لأنفسهم ضرا ) * يقول : لا تقدير الآلهة أن
تمتنع ممن أراد بها سوءاً * ( ولا نفعا ) * يقول : ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعاً ، ثم قال
تعالى : * ( ولا يملكون ) * يعنى الآلهة * ( موتا ) * يعنى أن تميت أحداً ، ثم قال عز وجل :
* ( وَلا حيوة ) * يعنى ولا يحبون أحداً يعنى الآلهة * ( ولا نشورا ) * [ آية : 3 ] أن تبعت
الأموات ، فكيف تعبدون من لا يقدر على شيء من هذا ، وتتركون عبادة ربكم الذي
يملك ذلك كله .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 4 - 8 ] .
* ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه ) * قال النضر بن الحارث من بني عبد
الدار : ما هذا القرآن إلا كذب اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاء نفسه ، ثم قال : * ( وَأَعانَهُ عليهِ
قومُ ءاخرون ) * يقول : النضر عاون محمداً صلى الله عليه وسلم عداس مولى حويطب بن عبد العزى ،
ويسار غلام العامر بن الحضرمي ، وجبر مولى عامر بن الحضرمي ، كان يهودياً ، فأسلم ،
وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب يقول الله تعالى : * ( فقد جاءو ظلماً وزوراً ) * [ آية : 4 ]
قالوا : شركاً وكذباً حين يزعمون أن الملائكة بنات الله ، عز وجل ، وحين قالوا : إن
القرآن ليس من الله عز وجل إنما اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم من تلقاه نفسه .
* ( وقالوا أساطير الأولين ) * وقال النضر : هذا القرآن حديث الأولين أحاديث رستم
وإستفندباز * ( اكتتبها ) * محمد صلى الله عليه وسلم * ( فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) * [ آية :
5 ] يقول : هؤلاء النفر الثلاثة يعلمون محمداً صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بالغداة والعشي .
* ( قل ) * لهم يا محمد * ( أنزله الذي يعلم السر ) * وذلك أنهم قالوا بمكة سراً : * ( هل هذا إلا بشر مثلكم ) * لأنه إنسي مثلكم ، بل هو ساحر ، * ( أفتأتون السحر وأنتم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 430
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٣٠