( ( سُورة الفرقان ) )
( ( سورة الفرقان مكية وهي سبع وسبعون آية كوفية ) )
( ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
* ( تبارك ) * حدثنا أبو جعفر محمد بن هانئ ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن عون ،
قال : حدثنا أبو صالح الهذيل بن حبيب الزيداني ، قال : حدثنا مقاتل بن سليمان في قوله
عز وجل : * ( تبارك ) * يقول : افتعل البركة * ( الذي نزل الفرقان على عبده ) * يعنى
القرآن ، وهو المخرج من الشبهات على عبده محمد صلى الله عليه وسلم * ( ليكون ) * محمد صلى الله عليه وسلم
* ( للعالمين نذيرا ) * [ آية : 1 ] يعنى للإنس والجن نذيراً نظيرها في فاتحة الكتاب : * ( رب العالمين ) * [ الفاتحة : 2 ] .
ثم عظم الرب عز وجل نفسه عن شركهم ، فقال سبحانه : * ( الذي له ملك السماوات والأرض ) * وحده * ( ولم يتخذ ولدا ) * لقول اليهود والنصارى : عزيز ابن الله ، والمسيح
ابن الله ، * ( ولم يكن له شريك في الملك ) * من الملائكة ، وذلك أن العرب ، قالوا : إن الله عز
وجل شريكاً من الملائكة ، فعبدوهم ، فأكذبهم الله عز وجل ، نظيرها في آخر بني
إسرائيل ، * ( وَخلق كُل شيءٍ فقدره تقديراً ) * [ آية : 2 ] كما ينبغي أن يخلقه .
تفسير سورة الفرقان من الآية : [ 3 ] .
* ( واتخذوا ) * يعنى كفار مكة * ( من دونه ءالهةً ) * يعنى اللات والعزى يعبدونهم ،
* ( لا يخلقون شيئا ) * ذباباً ولا غيره ، * ( وهم يخلقون ) * يعنى الآلهة لا تخلق شيئاً ، وهي
تخلق ، ينحتونها بأيديهم ، ثم يعبدونها ، نظيرها في مريم ، وفي يس ، وفي الأحقاف ، ثم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 429
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٢٩