الفريقين نحن أو أنتم خير ؟ يعنى أفضل مقاماً للمساكن من مساكن مكة ، ومثله في حم
الدخان : * ( ومقام كريم ) * [ الدخان : 26 ] ، يعنى ومساكن طيبة ، * ( وأحسن نديا ) *
[ آية : 73 ] ، يعنى مجالساً ، كقوله سبحانه : * ( وتأتون في ناديكم المنكر ) * [ العنكبوت :
29 ] ، يعنى في مجالسكم .
يقول الله عز وجل يخوفهم : * ( وكم أهلكنا ) * بالعذاب في الدنيا ، * ( قبلهم ) * ، قبل
أهل مكة ، * ( من قرن ) * ، يعنى أمة ، كقوله عز وجل : * ( أهلكنا القرون ) * [ يونس :
13 ] ، يعنى الأمم الخالية ، * ( هم أحسن أثاثا ) * ، يعنى ألين متاعاً ، * ( ورءياً ) * [ آية :
74 ] ، وأحسن منظراً من أهل مكة ، فأهلك الله عز وجل أموالهم وصورهم .
* ( قل ) * لهم : * ( من كان في الضلالة ) * ، يعنى من هو في الشرك ، * ( فليمدد له الرحمن مدا ) * ، في الخير ؛ لقولهم للمؤمنين : * ( أي الفريقين خير مقاما ) * ، * ( حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب ) * في الدنيا ، يعنى القتل ببدر ، * ( وإما الساعة ) * ، يعنى القيامة ،
* ( فسيعلمون من هو شر مكانا ) * ، يعنى شر منزلاً ، * ( وأضعف جندا ) * [ آية : 75 ] ،
يعنى وأقل فئة هم أم المؤمنون .
* ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) * من الضلالة ، يعنى يزيدهم إيماناً ، * ( والباقيات الصالحات ) * ، وهي أربع كلمات : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، من
قالها فهو * ( خير ) * ، يعنى أفضل ، * ( عند ربك ثوابا ) * الآخرة * ( وخير مردا ) * [ آية :
76 ] ، يعنى أفضل مرجعاً من ثواب الكافر النار ، ومرجعهم إليها .
تفسير سورة مريم من الآية : [ 77 - 82 ] .
* ( أَفرءيت الذي كفر بئايتنا ) * ، آيات القرآن ، نزلت في العاص بن وائل بن هشام
ابن سعد بن سعيد بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي السهمي ، وذلك أن خباب
ابن الأرت صاغ له شيئاً من الحلي ، فلما طلب منه الأجر ، قال لخباب ، وهو مسلم حين
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 320
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٢٠