تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يقول : لم ينسك ربك يا محمد ، * ( رب السماوات والأرض ) * ، يعنى والأرضين ، * ( وما بينهما ) * من الخلق ، * ( فأعبدهُ ) * ، يعنى فوحده ، * ( واصطبر لعبادته ) * ، يقول : واصبر على توحيد الله عز وجل ولا تعجل حتى يأتيك أمري ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( هل تعلم له سميا ) * [ آية : 65 ] ، يقول جل جلاله : هل تعلم من الآلهة من شيء اسمه الله عز وجل ؛ لأن الله تعالى ذكره يمنعهم من ذلك . * ( ويقول الإنسان ) * ، وهو أبي بن خلف الجمحي : * ( أَءذا ما مت لسوف أُخرجُ حَياً ) * [ آية : 66 ] من الأرض بعد الموت ، يقول ذلك تكذيباً بالبعث . تفسير سورة مريم من الآية : [ 67 - 72 ] . يقول الله عز وجل يعظه ليعتبر * ( أولا يذكر الإنسان ) * ، يقول : أولاً يتذكر الإنسان في خلق نفسه ، * ( أنا خلقناه ) * أول مرة ، يعنى أول خلق خلقناهُ ، * ( من قبل ولم يك شيئا ) * [ آية : 67 ] . فأقسم الرب عز وجل ليبعثهم في الآخرة ، فقال : * ( فوربك ) * يا محمد ، * ( لنحشرنهم ) * ، يعنى لنجمعنهم * ( والشياطين ) * معهم الذين أضلوهم في الآخرة ، * ( ثم لنحضرنهم حول جهنم ) * ، يعنى في جهنم ، * ( جثيا ) * [ آية : 68 ] ، يعنى جميعاً على الركب . * ( ثم لننزعن من كل شيعة ) * ، يقول : لنخرجن ، ثم نبدأ بهم من كل ملة ، * ( أيهم أشد على الرحمن عتيا ) * [ آية : 69 ] ، يعنى عتوا في الكفر ، يعنى القادة ، فيعذبهم في النار . * ( ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) * [ آية : 70 ] ، يعنى من هو أولى بها ، يعنى القادة في الكفر . * ( وإن منكم إلا واردها ) * ، يعنى وما منكم أحداً إلا داخلها ، يعنى جهنم ، البر والفاجر .