تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
* ( قال ) * موسى لفرعون : * ( لقد علمت ) * يا فرعون ، * ( ما أنزل هؤلاء ) * هؤلاء الآيات التسع ، * ( إلا رب السماوات والأرض بصائر ) * ، يعنى تبصرة وتذكرة ، ولن يقدر أحد على أن يأتي أحد بآية واحدة مثل هذه ، * ( وإني لأظنك ) * ، يعني لأحسبك ، * ( يا فرعون مثبورا ) * [ آية : 102 ] ، يعنى ملعوناً ، اسمه : فيطوس . * ( فأراد أن يستفزهم من الأرض ) * ، يعنى أن يخرجهم من أرض مصر ، مثل قوله سبحانه : * ( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها ) * [ الإسراء : 76 ] ، يعنى أرض المدينة ، * ( فأغرقناه ومن معه جميعا ) * [ آية : 103 ] من الجنود . تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 104 - 106 ] . * ( وقلنا من بعده ) * ، يعنى من بعد فرعون ، * ( لبني إسرائيل ) * ، وهم سبعون ألفاً من وراء نهر الصين معهم التوراة : * ( اسكنوا الأرض ) * ، وذلك من بعد موسى ، ومن بعد يوشع بن نون ، * ( فإذا جاء وعد الآخرة ) * ، يعنى ميقات الآخرة ، يعنى يوم القيامة ، * ( جئنا بكم ) * وبقوم موسى ، * ( لفيفا ) * [ آية : 104 ] ، يعنى جميعاً . فهم وراء الصين ، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة ، ستة آلاف فرسخ ، وبينهم وبين الناس نهر من رمل يجري ، اسمه : أردف ، يجمد كل سبت ، وذلك أن بني إسرائيل قتلوا الأنبياء ، وعبدوا الأوثان ، فقال المؤمنون منهم : اللهم فرق بيننا وبينهم ، فضرب الله عز وجل سرباً في الأرض من بيت المقدس إلى وراء الصين ، فجعلوا يسيرون فيه ، يفتح أمامهم ويسد خلفهم ، وجعل لهم عموداً من نار ، فأنزل الله عز وجل عليهم المن والسلوى ، كل ذلك في المسير ، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في الأعراف : * ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * [ الأعراف : 150 ] . فلما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ، أتاهم فعلمهم الأذان ، والصلاة ، وسوراً من القرآن ، فأسلموا ، فهم القوم المؤمنون ، ليست لهم ذنوب ، وهم يجامعون نساءهم بالليل ، وأتاهم جبريل ، عليه السلام ، مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لولا الخطايا التي في أمتك لصافحتهم الملائكة . * ( وبالحق أنزلناه ) * ، لما كذب كفار مكة ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( وبالحق أنزلناه ) * ،