تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( ( سورة الكهف ) ) 1 ( مكية كلها ) 1 ( وفيها من المدني قوله تعالى من أولها ، إلى قوله : ) 1 ( * ( أحسن عملا ) * [ آية : 1 - 7 ] ) 1 ( عددها مائة وعشر آيات ) ) 1 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ) تفسير سورة الكهف الآية : [ 1 - 5 ] . * ( الحمد لله ) * ، وذلك أَن اليهود قالوا : يزعم محمد أنه لا ينزل عليه الكتاب مختلفاً ، فإن كان صادقاً بأنه من الله عز وجل ، فلما يأت به مختلفاً ، فإن التوراة نزلت كل فصل على ناحية ، فأنزل الله في قولهم : * ( الحمد لله ) * * ( الذي أنزل على عبده الكتاب ) * ، يعنى القرآن ، * ( ولم يجعل له عوجا ) * [ آية : 1 ] ، يعنى مختلفاً . أنزله * ( قيما ) * مستقيماً ، * ( لينذر ) * محمد صلى الله عليه وسلم بما في القرآن ، * ( بأسا ) * ، يعنى عذاباً ، * ( شديدا من لدنه ) * ، يعنى من عنده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود : ' أدعوكم إلى الله عز وجل ، وأنذركم بأسه ، فإن تتوبوا يكفر عنكم سيئاتكم ، ويؤتكم أجوركم مرتين ' ، فقال كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وحيي بن أخطب ، وفنحاص اليهودي ، ومن أهل قينقاع : أليس عزير ولد الله ، فأدعوه ولداً لله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أعوذ بالله أن أدعو لله تبارك وتعالى ولداً ، ولكن عزير عبد الله داخر ' ، يعنى صاغراً ، قالوا : فإنا نجده في كتابنا وحدثتنا به آباؤنا ، فاعتزلهم النبي صلى الله عليه وسلم حزيناً ، فقال أبو بكر ، وعمر ، وعثمان بن مظعون ، وزيد بن حارثة ، رضي الله عنهم ، للنبي صلى الله عليه وسلم : لا يحزنك قولهم وكفرهم ، إن الله معنا ، فأنزل الله عز وجل : * ( ويبشر المؤمنين ) * بثواب ما في القرآن ، يعنى هؤلاء النفر ،