* ( وذلك مما آوحى إليك ربك ) * ، أي ذلك أمر الله به ونهى عنه في هؤلاء
الآيات ، * ( من الحكمة ) * التي أوحاها إليك يا محمد ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( ولا تجعل مع
الله إلهاً ءاخر ) * ، فإن فعلت ، * ( فتلقى في جهنم ملوما ) * ، تلوم نفسك يومئذ ، * ( مدحورا ) *
[ آية : 39 ] ، يعنى مطروداً في النار ، كقوله سبحانه : * ( ويقذفون من كل جانب دحورا ) * [ الصافات : 8 ، 9 ] ، يعنى طرداً .
قل يا محمد لكفار مكة : * ( أفأصفاكم ربكم بالبنين ) * ، نزلت هذه الآية بعد قوله :
* ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون ) * [ الإسراء : 42 ] ، يعنى مشركي العرب حين
قالوا : الملائكة بنات الرحمن ، * ( واتخذ ) * لنفسه * ( من الملائكة إِنثاً ) * ، يعنى البنات ،
* ( إنكم لتقولون قولا عظيما ) * [ آية : 40 ] حين تقولون : إن الملائكة بنات الله عز وجل .
تفسير سورة الإسراء : [ 41 - 43 ] .
* ( ولقد صرفنا في هذا القرءان ) * في أمور شتى ، * ( ليذكروا ) * فيعتبروا ، * ( وما يزيدهم ) *
القرآن ، * ( إلا نفورا ) * [ آية : 41 ] ، يعنى إلا تباعداً عن الإيمان بالقرآن ، كقوله تعالى :
* ( بل لجوا في عتو ونفور ) * [ الملك : 21 ] ، يعني تباعداً .
* ( قل ) * لكفار مكة : * ( لو كان معهُ ءالهة كما يقولون ) * ، حين يزعمون أن الملائكة
بنات الرحمن ، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل في الآخرة ، * ( إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) * [ آية : 42 ] ، ليغلبوه ويقهروه ، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض ، يلتمس
بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه .
ثم قال : * ( سبحانه ) * نزه نفسه تعالى عن قول البهتان ، فقال : * ( وتعالى ) * ، يعنى
وارتفع ، * ( عما يقولون ) * من البهتان ، * ( علوا كبيرا ) * [ آية : 43 ] ، نظيرها في المؤمنين .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 44 - 45 ] .
ثم عظم نفسه جل جلاله ، فقال سبحانه : * ( تسبح له ) * ، يعنى تذكره ، * ( السماوات السبع
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 258
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٨