ثم علمهم كيف يعمل في النفقة ، فقال سبحانه : * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) * ،
يقول : ولا تمسك يدك من البخل عن النفقة في الحق ، * ( ولا تبسطها ) * ، يعنى في
العطية ، * ( كل البسط ) * ، فلا تبقى عندك ، فإن سئلت لم تجد ما تعطيهم كقوله : * ( يد الله مغلولة ) * [ المائدة : 64 ] ، * ( فتقعد ملوما ) * يلومك الناس ، * ( محسورا ) * [ آية : 29 ] ،
يعنى منقطعاً بك ، كقوله سبحانه في تبارك الملك : * ( وهو حسير ) * [ الملك : 4 ] ، يعنى
منقطع به .
* ( إن ربك يبسط الرزق ) * ، يعنى يوسع الرزق ، * ( لمن يشاء ويقدر ) * ، يعنى ويقتر
على من يشاء ، * ( إنه كان بعباده خبيرا ) * ، بأمر الرزق بالسعة والتقتير ، * ( بصيرا ) * [ آية :
30 ] به .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 31 - 34 ]
* ( ولا تقتلوا أولادكم ) * ، يعنى دفن البنات وهن أحياء ، * ( خشيةَ إملقٍ ) * ، يعنى مخافة
للفقر ، * ( نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً ) * ، يعنى إثماً ، * ( كبيرا ) * [ آية :
31 ] .
قوله سبحانه : * ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فحشة ) * ، يعنى معصية ، * ( وساء سبيلا ) *
[ آية : 32 ] ، يعنى المسلك ، لم يكن يومئذ في الزنا حد ، حتى نزل الحد بالمدنية في سورة
النور .
[ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ] قتلها ، يعنى باغياً ، * ( إلا بالحق ) * الذي يقتل
فيقتل به ، * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ) * ، يعنى ولى المقتول ، * ( سلطنا ) * ، يعنى
مسلطاً على القتلى إن شاء قبله ، وإن شاء عفا عنه ، وإن شاء أخذ الدية ، ثم قال لولى
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 256
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٦